رجّحت وسائل إعلام إسرائيلية، أن تتسلم تل أبيب قريباً رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، المدفون في سوريا منذ ستينيات القرن الماضي.
وذكرت المصادر أن الحكومة السورية الانتقالية تعمل حالياً على تسليم رفات كوهين إلى إسرائيل، وذلك بعد أن تسلم جهاز “الموساد” الإسرائيلي وثائق سرية تخص العميل.
وبحسب ما نقلته القناة “12” الإسرائيلية، فإن إسرائيل قد تتسلم قريباً جثمان كوهين، بعد مرور أكثر من 60 عاماً على إعدامه شنقاً في دمشق.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في أيار/ مايو الماضي، استعادة أكثر من ألفي وثيقة وصورة وممتلكات شخصية تعود لإيلي كوهين، في عملية سرية نفذها جهاز الموساد داخل سوريا.
وتشمل هذه الممتلكات نحو 2500 وثيقة وصورة وأغراض شخصية، جرى الحصول عليها من الأرشيف السوري الرسمي الذي كان يحتفظ بآلاف الأدلة المتعلقة بكوهين، بشكل سري للغاية، طوال عشرات السنين.
وأفادت المعلومات بأن دمشق سلّمت أرشيف إيلي كوهين “كإشارة من الحكومة ولفتة من الرئيس السوري الشرع إلى إسرائيل والولايات المتحدة”، في خطوة وُصفت بأنها تحمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية.
ويُذكر أن إيلي كوهين جُنّد من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي، ووصل إلى سوريا متخفياً تحت اسم “كمال أمين ثابت”، حيث قدّم نفسه كرجل أعمال، وتمكّن من بناء شبكة علاقات واسعة مع شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة المستوى في البلاد، قبل أن يُكشف أمره.
وفي 18 أيار/ مايو من عام 1965، نُفذ حكم الإعدام شنقاً بكوهين في ساحة المرجة وسط العاصمة دمشق، ومنذ ذلك الحين ظلّ مكان دفنه مجهولاً بعدما أخفت السلطات السورية موقع قبره.