لكل السوريين

هروب وزير العدل الأسبق من سوريا يثير جدلاً واسعاً وتساؤلات حول مصير العدالة الانتقالية

انتشرت خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر لحظة هروب وزير العدل السوري الأسبق أحمد عوض السيد عبر مطار دمشق الدولي، بعد حصوله على تسهيلات رسمية سمحت له بمغادرة البلاد.

وأثارت الصورة جدلاً واسعاً بين السوريين الذين تساءلوا كيف تمكّن الوزير الأسبق من مغادرة الأراضي السورية رغم أنه من المفترض أن يخضع للمساءلة والمحاسبة على ما وُصف بـ “الجرائم والانتهاكات” التي ارتُكبت خلال فترة حكم النظام المخلوع، ولا سيما أثناء توليه حقيبة وزارة العدل.

بحسب ما تداوله ناشطون، فقد غادر السيد سوريا متجهاً إلى مصر عبر مطار دمشق الدولي، ما أثار تساؤلات جادة حول مستقبل العدالة الانتقالية في البلاد. في المقابل، اعتبر كثير من السوريين مغادرته “خيانة لدماء الشهداء” و”إهانة لضحايا الانتهاكات”.

ويُتهم الوزير الأسبق بأنه “شريك في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت في عهد النظام السابق”، وذلك من خلال توقيعه على آلاف قرارات الإعدام بحق معتقلين، ما جعل الكثيرين يعتبرونه مسؤولاً مباشراً عن مصير عدد كبير من المفقودين في سجون النظام.

الحقوقي المعتصم الكيلاني علّق على مغادرة السيد، قائلاً: “وزير عدل النظام السوري البائد شوهد يغادر سوريا بلا أي رقيب أو حسيب، متوجهاً إلى مطار بيروت. هل هذه هي العدالة الانتقالية التي نريدها؟”

وأضاف الكيلاني، “من ترأس السلطة القضائية في بلد الإعدامات الميدانية، والتي استخدمها النظام لخدمة نفسه ولمحاربة معارضيه طيلة ٥٤ عاماً، يغادر البلاد من دون أي محاسبة أو تحقيق معه!”

أما المحامي والناشط الحقوقي فراس عابدين فقال إن “أحمد السيد الذي تلطخت يداه بدماء السوريين، وكان شريكاً بكل جرائم الأسد، يغادر سوريا بما جمعه من ثروة على حساب جماجم الضحايا”.

وكشف عابدين عن أنه لا يزال ممنوعاً من السفر منذ عام 2014 “لأسباب كيدية بعد خلاف مع شخصية نافذة جداً آنذاك”، مضيفاً، “بينما يُسمح لوزير عدل النظام بالمغادرة بكل بساطة، نحن الذين نطالب بالعدالة ما زلنا نُعاقب!”.

وأكد عابدين أن السماح للسيد بالمغادرة يُعد خرقاً فاضحاً للإعلان الدستوري، مضيفاً أن “لا استقرار ممكناً في البلاد بوجود هذا التفاوت في تطبيق القانون وبقاء رموز النظام من دون محاسبة”.

- Advertisement -

- Advertisement -