تشهد محافظة السويداء أزمة غير مسبوقة في قطاع التعليم نتيجة منع الحكومة الانتقالية صرف الكتل المالية المخصصة، بالتزامن مع استمرار الحصار المفروض على المحافظة، ما أدى إلى حرمان نحو 12 ألف موظف ومعلم من رواتبهم للشهر الثالث على التوالي.
مديرة التربية في السويداء، ليلى جهجاه، أوضحت في تصريح لوسائل إعلام محلية أن المديرية لم تتأخر عن إصدار أوامر الصرف، غير أن البنك المركزي في السويداء يفتقر للكتل المالية.
وأضافت أن الحكومة حوّلت المبالغ المخصصة إلى بلدة المزرعة بريف السويداء الغربي الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة الانتقالية، ما يجعل عملية تسلّم الرواتب محفوفة بالمخاطر ويحول دون حصول الكوادر التعليمية على مستحقاتهم.
وأشارت جهجاه إلى أن بلدة المزرعة تحولت إلى “مركز لابتزاز الأهالي والتحكم بالموارد الأساسية”، في محاولة من الحكومة لفرض سيطرتها على أبناء المحافظة، الأمر الذي أثار غضباً شعبياً واسعاً.
ورغم الظروف الصعبة، بدأت مدارس السويداء التحضير لدوام تمهيدي في المؤسسات التعليمية التي لم تتحول إلى مراكز إيواء للمهجّرين، فيما تعمل الجهات المعنية على تجهيز مبانٍ بديلة لنقل النازحين إليها، بهدف إعادة فتح المدارس تدريجياً.
من جانبهم، أصدر معلمو وموظفو السويداء بياناً موجهاً إلى المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اليونيسيف، طالبوا فيه بتدخل عاجل لتأمين الرواتب وضمان استمرار العملية التعليمية، محذرين من أن حرمان العاملين من مستحقاتهم لا يهدد حياتهم المعيشية فحسب، بل يضع مستقبل جيل كامل من الأطفال على المحك.