دعا الضابط السوري السابق مناف طلاس، خلال محاضرة ألقاها في معهد العلوم السياسية “سيانس بو” في باريس، إلى تشكيل مجلس عسكري سوري يعمل على “توحيد البندقية” ودمج مختلف القوى المسلحة تحت مظلة وطنية واحدة، معتبراً أن الوقت غير مناسب لطرح ملف التطبيع مع إسرائيل.
المحاضرة، التي نُظمت من قبل حلقة فرنسا–لبنان، جرت وسط إجراءات مشددة، وشهدت حضور عشرات المشاركين. وأكد طلاس، الذي انشق عن النظام السوري عام 2012 وكان من أبرز ضباط الحرس الجمهوري، أن نجاح المرحلة الانتقالية مرهون باستيعاب جميع السوريين وضمان المشاركة الفعلية في السلطة.
وأوضح طلاس أنه لا يسعى إلى أي منصب سياسي، بل يهدف إلى الحفاظ على وحدة سوريا وبناء جيش وطني علماني، مشيراً إلى أنه على تواصل مع ما لا يقل عن 10 آلاف ضابط من المنشقين ومن قوات سوريا الديمقراطية وفصائل أخرى.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية يجب أن تضطلع بدور أساسي في حماية المرحلة الانتقالية، وأن صلاحيات الرئيس ينبغي أن تُخفف لصالح المجلس العسكري.
وفي ما يتعلق بملف التطبيع مع إسرائيل، قال طلاس إن سوريا “ليست في موقع اتخاذ قرار سيادي في هذه المرحلة”، محذراً من أن أي خطوة في هذا الاتجاه الآن ستُفسر كـ”استسلام” أو “سلام مفروض”.
كما شدد على ضرورة وضع خطة عاجلة لعودة اللاجئين في دول الجوار مثل لبنان والأردن وتركيا، مع إشراك الشتات السوري في الغرب لاحقاً في جهود إعادة الإعمار، مستفيدين من خبراتهم المؤسسية التي اكتسبوها خلال سنوات الاغتراب.