التقى رئيس الحكومة الانتقالية السورية، أحمد الشرع، وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء الروسي ألكساندر نوفاك، وذلك في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، في زيارة غير معلنة مسبقاً.
وخلال اللقاء، جرى البحث في سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات بين دمشق وموسكو في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين المشتركة.
وأكد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن سوريا تتطلع إلى موقف روسي واضح يدعم وحدتها وسيادتها، قائلاً إن “ضعف سوريا يعني زيادة فرص الفوضى والإرهاب في المنطقة”.
من جهته، شدّد نوفاك على أن روسيا وسوريا تدخلان “مرحلة تاريخية جديدة من العلاقات” قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المتكافئ، مؤكداً أن موسكو تنظر بجدية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري والسياسي مع دمشق.
وأضاف نائب رئيس الوزراء الروسي أن الشرع سيشارك في قمة روسية – عربية من المقرر عقدها في موسكو خلال تشرين الأول المقبل.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، تناولت المباحثات ملفات التعاون في مجالات الدفاع والاقتصاد والطاقة، إلى جانب خطط إعادة الإعمار وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.
وكانت وسائل إعلام قد أفادت في وقت سابق بوصول طائرة روسية إلى مطار دمشق الدولي، على متنها وفد عسكري وسياسي رفيع من موسكو، في زيارة مفاجئة وغير مدرجة على الأجندة المعلنة.
وفي تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، كشف نوفاك أن روسيا وقطر تبحثان تقديم مساعدات إنسانية إلى سوريا، إلى جانب المساهمة في إعادة تأهيل قطاع الطاقة، مضيفاً أن المحادثات تركز على تعزيز البنية التحتية الأساسية، بما يخدم عملية إعادة الإعمار.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه شركات أميركية كبرى، من بينها “بيكر هيوز” و”هانت إنرجي” و”أرجنت للغاز الطبيعي المسال”، عن إعداد خطة شاملة لإعادة بناء قطاع النفط والغاز وتوليد الكهرباء في سوريا، وذلك عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حزيران/يونيو الماضي إلغاء العقوبات المفروضة على دمشق.
ومن المتوقع أن تشمل الخطة الأميركية عمليات تنقيب واستخراج للنفط والغاز، إضافة إلى مشاريع لإنتاج الكهرباء. وفي موازاة ذلك، سارعت شركات خليجية إلى توقيع اتفاقيات في مجالات الطاقة والبنية التحتية والموانئ، بما يعزز حضورها في مرحلة إعادة الإعمار.