شهدت مناطق شمال وشرق سوريا، ولا سيما ريف دير الزور، خلال شهر آب/أغسطس المنصرم، تصاعداً في هجمات خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي، حيث نفذت 25 هجوماً متفرّقاً استهدفت نقاطاً عسكرية وأمنية ومدنيين، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، فيما قابلتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوى الأمن الداخلي بسبع عمليات أمنية نوعية أدت إلى القضاء على عدد من المرتزقة وإلقاء القبض على العشرات بينهم متزعمون.
وبدأت الهجمات مطلع الشهر، ففي 1 آب استهدفت خلايا التنظيم حاجزاً لقوى الأمن الداخلي في بلدة حوايج ذيبان بريف دير الزور الشرقي بإطلاق نار مباشر دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي 2 آب أعلن المركز الإعلامي لقسد استشهاد مدير مدرسة في بلدة الشعفة بمنطقة هجين بريف دير الزور الشرقي إثر هجوم مباشر.
أما في 3 آب، فهاجمت خلايا التنظيم نقطة أمنية في بلدة درنج وأسفر الهجوم عن مقتل مدني.
في 5 آب أصيب ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي باستهداف سيارتهم في بلدة آبريها. وفي 6 آب سُجلت عدة هجمات متزامنة، منها استهداف مركز أمني في بلدة ذيبان أدى لإصابة أحد العناصر، وهجوم على حاجز بدوار العتال بين البصيرة والشحيل، بالإضافة إلى استهداف سيارة تابعة لقسد في قرية الجنينية واقتصار الخسائر على الأضرار المادية، بينما استشهد مقاتلان من قسد في هجوم ببلدة البحرة التابعة لهجين.
وتواصلت الهجمات، إذ استشهد مقاتل من قسد في 8 آب ببلدة الجرذي، فيما تعرضت نقطة عسكرية بقرية الزر لهجوم بالأسلحة الرشاشة يوم 10 آب دون خسائر بشرية. وفي 11 آب استهدفت سيارة عسكرية لقوات الدفاع الذاتي في محيميدة بدراجة نارية مفخخة دون إصابات.
في 14 آب استشهد عنصر من قسد بالقرب من قرية تيماء بريف الحسكة الجنوبي، بينما زرعت الخلايا في 15 آب قنبلة صوتية في شاحنة بمدينة الجرذي بسبب رفض صاحبها دفع “الزكاة”.
وفي 16 آب نفذت واحدة من أخطر الهجمات باغتيال أحد وجهاء عشيرة البوصالح وزوجته في قرية عظمان دبيس.
كما استهدفت الخلايا بقذيفة RPG حاجزاً للأمن الداخلي في بلدة البجارية بريف القامشلي/ قامشلو يوم 18 آب دون خسائر، وفي اليوم نفسه هوجمت نقطة عسكرية في ذيبان. وفي 19 آب استُهدف حاجز أمني ببلدة الصبحة دون وقوع خسائر.
وتوالت العمليات لتشهد 21 آب استشهاد مقاتل من قسد في بلدة الجرذي، وفي 24 آب اغتيل قيادي سابق في صفوف قسد داخل محل بمدينة الجرذي. وبعدها بيوم، عُثر على جثة عنصر من الأسايش مقتولاً قرب قرية الآبطخ بالحسكة.
وفي 26 آب استشهد مقاتلان من قسد بهجومين منفصلين في قريتي عظمان دبيس والحصان. فيما استهدفت الخلايا محلاً تجارياً بقرية جمة بقذيفة صاروخية في 28 آب، قبل أن تهاجم حاجزاً لقسد في ذيبان يوم 29 آب دون تسجيل خسائر.
واختُتمت الهجمات في 30 و31 آب بهجومين على حواجز في الحوايج وريف الرقة، حيث أُحبط الهجوم الأخير وأسفر عن مقتل مرتزقين اثنين وإصابة ثلاثة من مقاتلي قسد.
وحصيلة هذه الهجمات بلغت استشهاد 7 مقاتلين من قسد، وعنصر من قوى الأمن الداخلي، و4 مدنيين بينهم وجيه من عشيرة البوصالح وامرأة، إضافة إلى إصابة 11 مقاتلاً من قسد. لترتفع حصيلة هجمات “داعش” في شمال وشرق سوريا منذ مطلع العام إلى 172 هجوماً معظمها في ريف دير الزور.
في المقابل، واصلت قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي عملياتها الأمنية لملاحقة خلايا “داعش”.
ففي 7 آب اعتقلت وحدات العمليات العسكرية (TOL) عنصرين من التنظيم بمحيط بلدة حوايج ذيبان، ثم ألقت في 9 آب القبض على مرتزقين في مدينة الهول بالحسكة، هما “سعد مخلف الحسي” الملقب (أبو سيف) و”محمد شاكر مخلف”.
ونفذت في 16 آب قوات مجلس دير الزور العسكري بمشاركة وحدات حماية المرأة (YPJ) حملة تمشيط في بلدة غرانيج أفضت إلى اعتقال 12 مطلوباً. وفي 21 آب تمكنت قوى الأمن الداخلي من القضاء على ثلاثة من عناصر التنظيم بعد اشتباك في المجمع الحكومي بمدينة الرقة.
كما اعتقلت قسد في 22 آب متزعماً بارزاً يدعى “عبد الرحمن علي خضر” الملقب (عبودي عسلة) في قرية ذيبة قرب الحسكة، وهو مرتبط بخلية “أبو دجانة”.
ثم في 29 آب ألقت قوات مجلس دير الزور العسكري القبض على عنصرين في بلدة ذيبان، فيما شهد 30 آب أوسع عملية نوعية بعنوان “أمن الشعوب الدائم” في الحسكة، أسفرت عن اعتقال 51 عنصراً من الخلايا.
بذلك بلغت حصيلة العمليات الأمنية السبع خلال آب القضاء على 3 عناصر واعتقال 74 آخرين بينهم متزعمون، لترتفع منذ بداية العام إلى 67 عملية، قُتل خلالها 9 من عناصر التنظيم واعتقل 138 آخرون بينهم 4 متزعمين.