دعا جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم إلى وقف حرب غزة فوراً ودون شروط، مؤكدين أن المجاعة في القطاع تمثل “أزمة من صنع البشر”.
وشدد البيان الصادر عن المجلس، الذي ضم 14 دولة، على أن استخدام التجويع كسلاح في النزاعات محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
وطالب أعضاء المجلس بزيادة حجم المساعدات الإنسانية بشكل كبير في أنحاء قطاع غزة، وإلغاء جميع القيود المفروضة على إيصال هذه المساعدات من قبل إسرائيل دون تأخير أو شروط مسبقة.
كما أكد البيان على ضرورة الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس وجماعات أخرى، محذرين من استمرار الانتهاكات التي تهدد حياة المدنيين.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت، الجمعة الماضية، عن وقوع مجاعة رسمياً في غزة، حيث يعاني حوالي 500 ألف شخص من الجوع بمستوى كارثي، وفق تقرير التصنيف المرحلي للأمن الغذائي، وهو أداة تستخدمها المنظمة الأممية لتقييم الوضع الغذائي في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
وأشار التقرير إلى أن المجاعة تتركز حالياً في محافظة غزة، بما يشمل مدينة غزة والمناطق المحيطة بها، والتي تشكل نحو 20 في المئة من مساحة القطاع، مع توقعات بأن تمتد إلى مناطق دير البلح وخان يونس بحلول أواخر شهر أيلول.
وفي المقابل، طالبت الحكومة الإسرائيلية بسحب التقرير الأممي، واعتبرته “ملفقاً”، فيما صرح المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية عيدن بار خلال مؤتمر صحفي قائلاً: “تطالب إسرائيل من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بسحب تقريره الملفق على الفور ونشر بيان توضيحي حول ذلك”.
ويأتي هذا البيان الدولي في وقت تتصاعد فيه المعاناة الإنسانية في غزة بسبب استمرار العمليات العسكرية والحصار، في حين تتواصل الدعوات الدولية لضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى المدنيين بأمان وفعالية.