الحسكة
وجّه حزب المساواة وديمقراطية الشعوب دعوة إلى الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، للمشاركة في كونفرانس دولي يستضيفه في إسطنبول يومي 6 و7 كانون الأول المقبل تحت عنوان “السلام والمجتمع الديمقراطي الدولي”، والمخصص لمناقشة النداء الذي أطلقه المفكر عبد الله أوجلان.
ويُنظّم الكونفرانس بمشاركة شخصيات سياسية وفكرية وحقوقية من كردستان وتركيا وعدد واسع من دول العالم، من بينها وفود من إقليم الباسك ودول إفريقية وآسيوية وأوروبية، إضافة إلى مشاركة حركة شين فين من إيرلندا.
وأوضح نائب الرئاسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، طيب تمل، أن هذا الحدث يأتي ضمن مسار طويل بدأ في 27 شباط، حيث شهد دعماً واسعاً من فلاسفة وكتّاب دوليين وحائزين على جوائز عالمية، بلغ عددهم نحو 120 شخصية.
وأضاف أن العديد من هؤلاء اعتبروا أنه في حال نجاح المسار المطروح، يمكن ترشيح المفكر عبد الله أوجلان لجائزة نوبل للسلام، وهو ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بطرحه السياسي والفكري.
وأشار تمل إلى أن النقاشات التي سيتناولها الكونفرانس ستدور حول تقييم المفكرين والحقوقيين والفلاسفة—معظمهم من التوجهات الاشتراكية—للرؤية التي يطرحها أوجلان بشأن المجتمعات الديمقراطية والكومونات، إضافة إلى تناول مسألة “الحق في الأمل” بوصفه حقاً إنسانياً عالمياً، وما يعنيه ذلك في سياق المطالبة بحرية المفكر أوجلان وإطلاق سراحه، كما سيتطرق المشاركون إلى مقاربات قانونية وسياسية حول مستقبل العملية المطروحة.
وكشف تمل عن حضور حقوقيين بارزين، منهم المحامي البلجيكي جورج داليماني، وناشطون ومفكرون مثل نوام بيتش، ولورا بولدريني، والحقوقي الماركسي جون هوليوي، إضافة إلى ممثلين من تجربة الباسك التي يعتبرها الحزب إطاراً مهماً للمقارنة والاستفادة، وستُقرأ خلال أعمال الكونفرانس رسالة موجّهة من المفكر عبد الله أوجلان، سيتولى ويسي أكتاش عرضها.
وبيّن تمل أن الدعوة الموجهة لإلهام أحمد مرهونة بإزالة المعوقات القانونية التي قد تمنع حضورها، وفي حال تعذر مشاركتها شخصياً، ستتدخل عبر رسالة أو من خلال اتصال مرئي، كما أكد أن شخصيات أخرى ستشارك أيضاً عبر الفيديو دون الكشف عن أسمائها في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن الجهد الدولي لن يتوقف بانتهاء الكونفرانس، إذ يُنظر إليه كبداية لمسار عالمي يهدف إلى تقديم أفكار المفكر أوجلان وتوسيع النقاش حولها، خاصة في ظل ما يصفه الحزب بأزمة عميقة عاشتها الاشتراكية بعد انهيار نماذجها التقليدية، مقابل الهجوم الواسع الذي تشنه الرأسمالية على المجتمعات.
وأوضح تمل أن الكونفرانس سيشكل منصة لتبادل الآراء وتنسيق الجهود الدبلوماسية على المستوى الدولي، وأن البيان الختامي سيحدد ملامح العمل المستقبلي، ودعا في ختام حديثه جميع المهتمين بهذا المسار لحضور الكونفرانس ومتابعة أعماله في السادس والسابع من كانون الأول، مؤكداً أن الاهتمام الدولي المتزايد يعكس أهمية الأفكار المطروحة وآفاقها المستقبلية.