الحسكة
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، أنها واصلت خلال عام 2025 تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية متواصلة ضد خلايا تنظيم داعش، في إطار مسؤولياتها الوطنية الرامية إلى حماية أمن واستقرار المنطقة، ومنع عودة التنظيم، وتجفيف منابعه، وحماية المدنيين من أي تهديد محتمل.
وأوضحت القوات أن عملياتها جاءت ضمن استراتيجية دفاعية شاملة، ونُفذت على مدار عام كامل، حيث خاضت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة YPJ مئات العمليات النوعية التي تنوعت بين مداهمات دقيقة، وعمليات استباقية، وتعقب للخلايا النائمة.
وأسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على عشرات العناصر المتورطة في أنشطة إرهابية، وتحييد آخرين، إضافة إلى تفكيك شبكات الدعم اللوجستي، وتدمير أوكار ومخابئ التنظيم، وضبط كميات من الأسلحة والعبوات الناسفة قبل استخدامها في استهداف المدنيين والمؤسسات الرسمية.
وأكد البيان أن هذه العمليات تأتي امتداداً لمسار طويل من التضحيات، حيث تحملت قوات سوريا الديمقراطية، بإخلاص وشجاعة عالية، عبء محاربة تنظيم داعش الإرهابي على مدار أكثر من عقد من الزمن، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن شعوب المنطقة وعن الإنسانية جمعاء، في معركة لم تكن دفاعاً عن الجغرافيا فحسب، بل عن قيم الحياة والعيش المشترك في مواجهة أحد أكثر التنظيمات الإرهابية وحشية.
وأشار البيان إلى أن هذه الجهود لعبت دوراً حيوياً في حماية ملايين المدنيين، والحفاظ على حالة من الاستقرار النسبي، ومنع التنظيم من إعادة تنظيم صفوفه أو تنفيذ هجمات تهدد حياة الناس وأمنهم اليومي، ولا سيما في ظل الظروف الإقليمية المعقدة ومحاولات بعض الأطراف استغلال أي ثغرة أمنية.
كما لفتت القوات إلى أنها تتحمل منفردة عبئاً أمنياً غير مسبوق في حماية مخيمات وسجون تنظيم داعش، بما يمنع إعادة إنتاج الإرهاب، ويسد ثغرة خطيرة في الأمن الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، ثمّنت قوات سوريا الديمقراطية دعم التحالف الدولي المستمر والفعال في إطار مكافحة تنظيم داعش، سواء على مستوى التنسيق العملياتي أو الدعم الفني والاستخباراتي، مؤكدة أن هذا التعاون شكل عاملاً مهماً في تعزيز فعالية الجهود المشتركة ضد الإرهاب، انطلاقاً من مبدأ الشراكة والمسؤولية الدولية في مواجهة هذا الخطر العابر للحدود.
وشدد البيان على أن العمليات المنفذة خلال عام 2025 تؤكد أن تنظيم داعش، ورغم تراجع قدراته، لا يزال يشكل تهديداً قائماً، ويسعى إلى استغلال أي فراغ أمني أو حالة فوضى لزعزعة الاستقرار وبث الخوف بين المدنيين، ما يستدعي استمرار العمل الأمني المنظم وعدم التهاون مع أي نشاط إرهابي.
وأكدت القوات أن هذه الجهود تُنفذ مع الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط، وبالتنسيق مع المكونات المحلية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية تتطلب عملاً مستداماً وشاملاً لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل الجوانب الأمنية والمجتمعية والفكرية.
وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أن هذه العمليات ليست عملاً مؤقتاً، بل جزء من نهج ثابت يهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية مكتسبات شعوب المنطقة، وصون حياة سكانها، ومنع أي محاولة لإعادة الإرهاب تحت أي مسمى أو ذريعة.
وبيّن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية أن القوات واصلت خلال عام 2025 عملياتها المنهجية ضد خلايا تنظيم داعش ضمن إطار دفاعي وأمني يهدف إلى حماية المدنيين، ومنع عودة التنظيم، وتفكيك شبكاته، وذلك بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، على الرغم من الهجمات الأخرى التي تعرضت لها المنطقة من أطراف عدة.
وأوضح البيان أن إجمالي العمليات الأمنية والعسكرية التي نفذتها القوات خلال العام بلغ 163 عملية، من بينها 3 عمليات تمشيط واسعة النطاق، و128 عملية مداهمة وتفتيش لأوكار تنظيم داعش، و32 اشتباكاً مباشراً مع عناصر التنظيم. وأسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على 140 عنصراً من تنظيم داعش، والقضاء على 13 عنصراً آخرين، بينهم 3 متزعمين، إضافة إلى تفكيك 79 عبوة ناسفة، في وقت بلغ عدد هجمات التنظيم خلال العام 220 هجوماً.
وبحسب التوزيع الجغرافي التقريبي للعمليات، نُفذ نحو 70 بالمئة منها في المناطق الريفية، و20 بالمئة في المدن والبلدات، و10 بالمئة على الطرق الحيوية.
وأشار البيان إلى أن طبيعة تهديدات تنظيم داعش خلال عام 2025 تمثلت بالاعتماد على الخلايا الصغيرة والنائمة، واستخدام العبوات الناسفة والكمائن المحدودة، ومحاولات استهداف المدنيين والبنى الخدمية، إضافة إلى نشاط دعائي وتحريضي عبر وسائل إعلامية بديلة.
وأكدت القوات أن النتائج الرئيسية لهذه العمليات تمثلت في تقليص القدرة العملياتية للتنظيم الإرهابي، وتفكيك شبكات الدعم اللوجستي والمتعاونين معه، ومنع تنفيذ عشرات الهجمات التي كان التنظيم يخطط لها لاستهداف المدنيين، وتعزيز الاستقرار الأمني في المنطقة.
وختم البيان بالتأكيد على أن هذه الإحصائية تثبت أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً أمنياً، وإن كان مجزأً، الأمر الذي يتطلب استمرار العمليات الأمنية، وتعزيز التعاون، ومواصلة التنسيق مع التحالف الدولي، إلى جانب إزالة المسببات، بما فيها الفوضى الأمنية في باقي المناطق السورية، لمنع أي عودة محتملة للتنظيم.