شهدت مناطق شمال وشرق سوريا خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة العمليات المسلحة التي ينفذها تنظيم “داعش”، مستهدفاً قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمدنيين، في مؤشر يعكس عودة التنظيم إلى اعتماد استراتيجية حرب العصابات بعد خسارته لمناطقه في الباغوز عام 2019.
وفقاً لتقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان، نفذت خلايا التنظيم منذ بداية العام نحو 162 عملية توزعت بين هجمات مسلحة، وتفجيرات بعبوات ناسفة، واغتيالات منظمة، أسفرت عن مقتل 73 شخصاً.
وتصدرت محافظة دير الزور قائمة المناطق التي شهدت هذه العمليات بـ 136 عملية، تلتها الحسكة بـ 15 عملية، والرقة بـ 11 عملية، ما يشير إلى استمرار البادية السورية كقاعدة انطلاق رئيسية لخلايا التنظيم التي تتحرك في مساحات صحراوية واسعة بين سوريا والعراق.
وفي أحدث الهجمات، اغتالت خلايا “داعش” عنصراً من قوات سوريا الديمقراطية في قرية عظمان دبيس بريف دير الزور الشرقي.
وحذرت الأمم المتحدة من مخاطر عودة التنظيم إلى استعادة قدراته العملياتية، مشيرة إلى أن الظروف الأمنية المعقدة في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المخيمات مثل مخيم الهول، تشكل “بيئة خصبة لإعادة إنتاج التطرف وتجنيد عناصر جديدة”.
ويثير تصاعد نشاط التنظيم مخاوف من إمكانية تنفيذه عمليات أوسع قد تطال مناطق خارج نطاق سيطرته التقليدية، فضلاً عن تهديده المستمر للبنية الأمنية التي تحاول قوات قسد والتحالف الدولي ترسيخها منذ هزيمته الجغرافية.