لكل السوريين

اكتشاف رفات بشرية مقيدة بالأصفاد قرب موقع عسكري تابع للحكومة الانتقالية باللاذقية

يوسف علي

أبلغت فرق الدفاع المدني عن العثور على رفات بشرية متحللة ومقيدة بأصفاد معدنية في منطقة برابشبو، القريبة من أوتستراد حلب – اللاذقية، وذلك في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول طبيعة الجرائم التي شهدتها المنطقة خلال الشهور الماضية.

وقالت مصادر ميدانية إن موقع الاكتشاف يقع ضمن منطقة تشهد توتراً أمنياً منذ آذار/ مارس الماضي، حيث تنتشر حواجز عسكرية تابعة لـ”الفرقة 400″ المنضوية تحت وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية في سوريا.

وتشير الدلائل الأولية إلى أن الضحايا ربما تعرضوا للتعذيب أو الإعدام الميداني، إذ أظهرت الرفات بوضوح تقييد أصحابها بأصفاد معدنية قبل وفاتهم، ما يوحي بوجود ممارسات منهجية خلف هذه الجريمة.

هذا التطور أعاد إلى الواجهة تاريخ منطقة الساحل السوري، التي عرفت سلسلة من المجازر والانتهاكات خلال الشهور الماضية، بدءاً من عمليات الإعدام الميداني والاعتقال التعسفي، وصولاً إلى التهجير القسري في عدد من القرى والبلدات.

وتشير تقارير حقوقية سابقة إلى أن مناطق الساحل، وخاصة القريبة من الطرق العسكرية والاستراتيجية، كانت مسرحاً لانتهاكات واسعة بحق المدنيين في فترات متفرقة، وهو ما يجعل العثور على هذه الرفات حلقة جديدة في سجل مأساوي لم يُكشف عنه بالكامل بعد.

من جهتهم، أطلق الأهالي دعوات عاجلة لإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، بهدف الكشف عن هوية الضحايا وظروف مقتلهم، ومحاسبة المتورطين في حال ثبوت أي مسؤولية.

كما ناشدوا فرق الطبابة الشرعية والدفاع المدني التدخل الفوري لفحص البقايا البشرية، وإعداد تقارير مفصلة قد تسهم في توثيق الجريمة وتقديمها للجهات القانونية والحقوقية المعنية.

 

- Advertisement -

- Advertisement -