أعلنت مجموعة واسعة من الفصائل العسكرية في محافظة السويداء اندماجها تحت مسمى “الحرس الوطني”، مؤكدة التزامها الكامل بقرارات الرئاسة الروحية للطائفة، ممثلة بالشيخ أبو سلمان حكمت الهجري، واعتبارها الممثل الشرعي للطائفة.
وشملت الفصائل الموقعة على هذا الاندماج: تجمع أبناء الجبل، فزعة شباب الجبل، سرايا الجبل، قوات مكافحة الإرهاب، قوات شيخ الكرامة، قوات العليا، القوى المحلية، قوات طود الجبل، القاهرون، قوات عرين الجبل، قوات فرسان حمزة، قوات شمس الجنوب، قوات ذياب حمزة، قوات الفهد، حماة الثغور، قوات السلطان، قوات سيف الحق، فزعة الغيارى، فزعة النشامى، قوات درع اللجاة، عمليات السويداء، مجموعة خيال، بيرق الرعد تعارة، قوات درع الجبل زين الدين، بيرق فزعة مفعلة، خوال الجبل، وحدات الحماية الدرزية، قوات الأصايل، وجيش الموحدون.
وجاء في بيان الفصائل أن الهدف من هذا الاندماج هو توحيد الجهود العسكرية ودمج الفصائل ضمن إطار مؤسساتي منظم، يحظى بمباركة الرئاسة الروحية للطائفة والفعاليات الدينية والاجتماعية.
وشهدت الأيام الماضية انتشار بيانات عدة صادرة عن الفصائل المحلية في السويداء، تعلن اندماجها ضمن ما وصفته بجيش موحد، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تشكيل قوة منظمة وصلبة تتولى حماية السويداء.
وبحسب مصادر السويداء 24، انعقد اجتماع موسع اليوم السبت، في دارة الرئاسة الروحية في قنوات، وضم قادة من مختلف الفصائل المحلية والتشكيلات الأهلية والعائلية، بهدف إتمام الاندماج ضمن الحرس الوطني.
مصدر من قيادة الحرس الوطني صرح للموقع قائلاً: “بعد سقوط نظام الأسد، وجدت السويداء نفسها أمام فراغ أمني كبير، في ظل انتشار واسع للفصائل المسلحة وتعدد القوى المحلية، إضافة إلى انتشار السلاح العشوائي. ولتجنب الفوضى، أصبح من الضروري إنشاء الحرس الوطني كإطار منظم يوحد هذه القوى ويضبط السلاح”.
وأضاف المصدر أن الأسباب الرئيسية لتشكيل الحرس الوطني تشمل ملء الفراغ الأمني لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى الفوضى، وتوحيد الصفوف وجمع الفصائل تحت قيادة واحدة بدلاً من التشتت والتنافس، وضبط السلاح العشوائي ومنع الفوضى، إضافة إلى حماية المجتمع والدفاع عن الأهالي والقرى في وجه أي اعتداءات.
وأشار المصدر إلى أن من بين المهام الرئيسية للحرس الوطني مكافحة الإرهاب والتصدي للتنظيمات المتطرفة، خصوصاً فلول “داعش” والتنظيمات المشابهة، إضافة إلى التنسيق الإقليمي والدولي وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع التحالف الدولي في مجال محاربة الإرهاب، والمساهمة في ضبط الحدود مع البادية لمنع تسلل المسلحين أو تهريب السلاح والمخدرات.
وشدد المتحدث على أن الحرس الوطني يشكل خطوة نحو تنظيم مجتمعي يهدف إلى إنشاء إطار قانوني ومؤسسي للفصائل، بحيث تبقى تحت سقف الدولة المستقبلية والقانون.
واختتم المصدر بالتأكيد أن الحرس الوطني سيظهر كمؤسسة عسكرية محلية منظمة، يشترك بها أبناء الجبل كافة لحماية السويداء والمشاركة في الحرب على الإرهاب جنباً إلى جنب مع الشركاء الإقليميين والدوليين.