لكل السوريين

الأمم المتحدة تحذر: تهديد “داعش” في سوريا يتصاعد وسط وضع أمني هش

حذّر وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، من أن تنظيم “داعش” لا يزال يشكّل تهديداً معقداً ومتقلباً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً أن الوضع في سوريا يثير قلقاً خاصاً مع سعي التنظيم إلى إعادة بناء قدراته العملياتية وتنفيذ هجمات جديدة.

جاء ذلك خلال إحاطة قدمها فورونكوف أمام مجلس الأمن بشأن التقرير الحادي والعشرين للأمين العام حول التهديد الذي يشكله التنظيم، حيث أوضح أن “داعش” يواصل استغلال الثغرات الأمنية في سوريا، ولا سيما في منطقة البادية، لتنفيذ عمليات سرية وزرع التوترات الطائفية، مشيراً إلى أن ضعف البنية الأمنية في بعض المناطق يسهّل عودة نشاطه.

وأضاف المسؤول الأممي أن “سيطرة هيئة تحرير الشام على الحكم في سوريا ساهمت في تعقيد المشهد الأمني وزيادة هشاشته، بينما لا تزال الأوضاع في المخيمات ومراكز الاحتجاز في شمال شرق البلاد مصدر قلق إنساني وحقوقي عميق، حيث يعيش الآلاف من النساء والأطفال في ظروف بالغة الصعوبة”.

كما أشار فورونكوف إلى أن الجماعات الإرهابية، بما فيها “داعش”، باتت تعتمد بشكل متزايد على التقنيات الرقمية، مثل منصات التشفير لجمع المعلومات وتأمين الاتصالات، وأنظمة التمويل الجماعي لجمع الأموال، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في حملاتها الدعائية وتجنيد الأفراد.

من جانبها، شددت ناتاليا غيرمان، المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، على ضرورة تكثيف التعاون الدولي ورصد مصادر تمويل التنظيم، مشيرة إلى أن “داعش” يمزج بين قنوات التمويل التقليدية والأساليب الرقمية الحديثة، ما يصعّب عملية تتبع تدفقاته المالية.

ودعت الأمم المتحدة إلى تبني استراتيجيات وقائية طويلة الأمد، وتعزيز قدرات السلطات المحلية في سوريا، إلى جانب الالتزام بالقانون الدولي وضمان حماية المدنيين ومنع التنظيم من استعادة نفوذه السابق.

- Advertisement -

- Advertisement -