شدّدت عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مدينة الطبقة، على الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة السورية في ترسيخ السلام المجتمعي وتعزيز قيم التعايش والتسامح بين مختلف مكونات المجتمع، معتبرات أن تجاوز التمييز القومي والديني وترسيخ قيم المساواة والعدالة هو الطريق الأمثل نحو بناء سوريا ديمقراطية وموحّدة.
وقالت عضوة لجنة الصلح في المجلس، أمينة سليمان: “في هذه المرحلة المفصلية علينا أن نعمل معاً لترسيخ السلام وتعزيز التضامن بقيادة النساء من مختلف المكونات، لبناء سوريا حرة وديمقراطية قائمة على المساواة والعدالة بين الجميع. المرأة هي نقطة البداية الحقيقية للسلام، خاصة بعد أن أثبتت حضورها في مواجهة تنظيم داعش وأخذت دورها في العمل المؤسسي بحرية وإرادة”.
وأضافت سليمان أن “عمل المرأة يبدأ بتثبيت حضورها في المؤسسات وتعزيز قيم الحرية والتضامن، فهي ليست مجرد طرف مشارك، بل قوة قادرة على دفع المجتمع نحو التغيير والتحرر”.
من جانبها، أوضحت ناطقة دار المرأة في المجلس، مريم العبد، أن “السلام والتسامح والتآخي ليست شعارات عابرة، بل أسس تُبنى عليها المجتمعات الديمقراطية. احترام التنوع الثقافي والديني والقومي يتيح مواجهة أي فكر متشدد يهدد الوحدة الاجتماعية”.
وأكدت، أن المرأة تمثل قوة تغيير حقيقية، ومن خلال تنظيمها ومبادراتها تفتح مساحات للحوار وتعيد وصل النسيج الاجتماعي على قاعدة العدالة والاحترام، لتصبح قيم السلام واقعاً ملموساً في الحياة اليومية.
كما شددت عضوة المجلس آلاء المحمد على أن “نشر قيم السلام والتسامح بين مكونات المجتمع يشكل قاعدة أساسية لأي مشروع ديمقراطي يهدف إلى بناء مجتمع متماسك ومتعدد الهويات. المجتمع الذي يحترم تنوعه الثقافي والديني يكون أكثر قدرة على التصدي للأفكار الدخيلة التي تحاول زرع الفتن والانقسام”.
واختتمت بالقول: “تحصين المجتمع أمام الأفكار الدخيلة لا يتم فقط بالقوانين والمواقف السياسية، بل عبر وعي جماعي يترسخ في النفوس ويترجم في السلوك اليومي. المرأة بما تمتلكه من قوة أخلاقية وقدرة على التربية والتأثير، تصبح قلب هذا الوعي وضمانة استمراره، وحارسة لقيم السلام ومهندسة لجسور التآخي بين جميع أفراد المجتمع”.