يُعد اللاعب السوري سهيل لطفي واحداً من أبرز مهاجمي كرة القدم في سوريا خلال السبعينيات وعلى مدى عقدين من الزمن، حيث اشتهر بانطلاقاته السريعة من الجهة اليمنى وقدرته على تهيئة الكرات لزملائه لتسجيل الأهداف، إضافة إلى ما عُرف عنه من أخلاق عالية جعلته محبوباً من الجماهير وزملائه اللاعبين.
ولد سهيل لطفي في العاصمة دمشق عام 1951، وبدأ مسيرته الكروية في منتصف الستينيات عبر فريق مدرسته الذي كان يشارك في البطولات المدرسية، قبل أن ينتقل إلى الأندية الدمشقية، حيث انضم أولاً إلى نادي الجيش في فئة الشباب، ثم أُعير إلى نادي الأمن، المنافس التقليدي للجيش في تلك الفترة. وخلال تلك المرحلة، شارك مع منتخب مدارس دمشق في البطولات المركزية، كما مثّل منتخب دمشق في بطولات المحافظات السنوية.
وبفضل تميزه اللافت، عاد إلى صفوف نادي الجيش، الذي كان أحد أبرز المنافسين على بطولة الدوري السوري حينها، وحقق معه عدداً من الإنجازات، أبرزها الفوز ببطولة الدوري السوري أعوام 1973 و1976 و1977.
كما تم ضمه إلى صفوف المنتخب الوطني السوري والمنتخب العسكري، حيث شارك في العديد من البطولات الهامة، منها: تصفيات كأس العالم 1974 التي أقيمت في ألمانيا، تصفيات كأس العالم 1978 التي أقيمت في المكسيك، دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1971 التي استضافتها تركيا.
وشارك أيضاً في نهائيات كأس العالم العسكرية عام 1975 في ألمانيا، نهائيات كأس العالم العسكرية التي جرت في سوريا عام 1977، وكأس فلسطين أعوام 1973 و1974 و1975، والدورة العربية الخامسة التي أقيمت في دمشق عام 1976، وتصفيات كأس الأمم الآسيوية عام 1980.
ولعب سهيل لطفي في مركز الجناح الأيمن بالقميص رقم 7، وبلغ عدد مبارياته الدولية 65 مباراة، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب رسمياً عام 1982.
بعد الاعتزال، لم يبتعد لطفي عن ميادين كرة القدم، حيث اتجه إلى التدريب، وشارك في العديد من الدورات التدريبية التي أقامها الاتحاد السوري لكرة القدم بإشراف الاتحادين العربي والآسيوي، وحصل على عدة شهادات تدريبية، قبل أن يعمل مدرباً للفئات العمرية في نادي الجيش. ولاحقاً، سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عمل مدرباً للفئات العمرية في نادي اتحاد كلباء لعدة سنوات.
على مدار مسيرته الطويلة، عاصر سهيل لطفي عدة أجيال من نجوم الكرة السورية، أبرزهم: الجيل الأول الراحل فارس سلطجي، طارق علوش، إبراهيم ياسين، حنا نصري، فيليب الشايب، أحمد جبان.
أما الجيل الثاني عاصر كل من سمير سعيد، نبيل نانو، المرحوم إبراهيم محلمي، جوزيف شهرستان، عبد الحفيظ عرب، جمعة الراشد، عبد الغني طاطيش، فاتح ذكي، عبد السلام سمان، هيثم برجكلي، كما عاصر في الجيل الثالث أحمد قدور، المرحوم ياسين طراب، مروان قسطلي، المرحوم عبد الفتاح حوا، حسين نعال، أنور عبد القادر، إبراهيم محلمي، محمود طوغلي، سمير سعيد، شاهر كسكين.
ويُعد سهيل لطفي اليوم واحداً من الأسماء التي رسخت في ذاكرة كرة القدم السورية، بفضل أدائه المميز وأخلاقه الرفيعة التي جعلت منه نموذجاً يُحتذى داخل وخارج المستطيل الأخضر.