لكل السوريين

تفاهمات أمنية وسياسية في باريس بين الحكومة الانتقالية وإسرائيل وفرنسا وأميركا

شهدت العاصمة الفرنسية باريس سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية المكثفة خلال الساعات الماضية، شارك فيها وفود من الحكومة السورية الانتقالية وإسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة، بهدف بحث التفاهمات الأمنية في الجنوب السوري ودعم مسار الانتقال السياسي في البلاد.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن هذه الاجتماعات تمثل منعطفاً بارزاً في المشهد السوري، خاصة مع انخراط أطراف لم تجتمع رسمياً منذ عقود.

وكشف موقع “أكسيوس” أن اجتماعاً جمع وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا، أسعد الشيباني، مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، استمر نحو أربع ساعات كاملة، مشيراً إلى أن هذا اللقاء، الذي جاء بوساطة الإدارة الأميركية، يعد الأرفع من نوعه بين الجانبين منذ أكثر من 25 عاماً.

وأفاد “أكسيوس” أن الاجتماع ركز على التوصل إلى تفاهمات أمنية متعلقة بجنوب سوريا، حيث تتزايد حدة التوتر في السويداء وريفها. كما يأتي هذا التواصل في ظل استمرار التصعيد العسكري الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1300 شخص منذ منتصف تموز الجاري، بالإضافة إلى التدخل الإسرائيلي الأخير لحماية الطائفة الدرزية عبر استهداف مواقع عسكرية تابعة للحكومة الانتقالية.

كما التقى الشيباني مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، وتركزت المحادثات على دعم سيادة سوريا واستقرارها، وتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف.

كما ناقش الاجتماع التقدم في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار مع قوات سوريا الديمقراطية، والتأكيد على أهمية استمرار المشاورات بين الطرفين لإيجاد حلول شاملة للتحديات الأمنية والإدارية، خصوصاً في شمال شرق سوريا ومحافظة السويداء.

وأصدرت وزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية بياناً مشتركاً مع الولايات المتحدة وفرنسا، أكدت فيه على ضرورة الانخراط السريع في الجهود الدولية لإنجاح مسار الانتقال السياسي. وجاء في البيان:

دعم الحكومة السورية في قيادة مرحلة الانتقال السياسي، مع التركيز على تعزيز الاستقرار المجتمعي، ولا سيما في مناطق شمال شرق سوريا والسويداء.

التزام مشترك بمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وتكثيف الجهود لمحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف الأخيرة.

الترحيب بنتائج التحقيقات والتقارير الشفافة، بما في ذلك تقرير لجنة أحداث الساحل، التي كُلّفت بمتابعة الانتهاكات الأخيرة.

التأكيد على أن دول الجوار لا تمثل تهديداً لاستقرار سوريا، وفي المقابل تلتزم سوريا بعدم تشكيل أي تهديد لأمن جيرانها.

- Advertisement -

- Advertisement -