لكل السوريين

اجتماع بين الحكومة الانتقالية وإسرائيل برعاية أميركية في فرنسا

عُقد في باريس لقاء جمع وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا، أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، برعاية المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد باراك، في منشور على منصة “إكس”، أنه التقى “السوريين والإسرائيليين في باريس” موضحاً أن “الهدف كان الحوار وتهدئة الأوضاع، وهذا بالضبط ما تحقق”، في إشارة إلى التصعيد العسكري الأخير في الجنوب السوري.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل أحداث دموية شهدتها محافظة السويداء وريفها منذ 13 تموز/يوليو الجاري، أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 شخص. وتحدثت مصادر محلية عن تدخل إسرائيلي مباشر لحماية الطائفة الدرزية في السويداء من خلال استهداف مواقع تابعة للحكومة الانتقالية في المحافظة ومقار لها في دمشق.

كما سبقت هذا اللقاء اجتماعات غير معلنة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في مدينة باكو بتاريخ 12 تموز/يوليو، على هامش زيارة رئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى أذربيجان، وفق ما كشف مصدر دبلوماسي مطّلع في دمشق. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الطرفين السوري والإسرائيلي حول هذه الاجتماعات.

كشف المرصد السوري ما قال إنها المسودة الأولية للتفاهم بين الجانبين، وجاءت أبرز بنودها على النحو التالي:

1. إحالة ملف السويداء إلى الأميركيين الذين سيتابعون تنفيذ الاتفاق.

2. انسحاب قوات العشائر وقوات الأمن العام إلى ما بعد القرى الدرزية.

3. قيام الفصائل الدرزية بتمشيط القرى للتأكد من خلوها من قوات العشائر وحكومة دمشق.

4. تشكيل مجالس محلية من أبناء السويداء تتولى تقديم الخدمات.

5. تشكيل لجنة لتوثيق الانتهاكات ورفع تقاريرها إلى الطرف الأميركي.

6. نزع السلاح من القنيطرة ودرعا، مع تشكيل لجان أمنية محلية من أبناء هذه المناطق دون امتلاك أسلحة ثقيلة.

7. منع دخول أي منظمة أو مؤسسة تابعة للحكومة السورية إلى السويداء، مع السماح بدخول منظمات الأمم المتحدة.

حتى الآن، لم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي لهذه البنود من الحكومة الانتقالية أو الجانب الإسرائيلي.

شهدت السويداء تصعيداً عسكرياً حاداً منذ منتصف تموز/يوليو، وسط حالة إنسانية متدهورة طالت المستشفيات والمراكز الطبية نتيجة الحصار والقصف. وتزايدت الدعوات المحلية والدولية للتدخل العاجل لوقف الهجمات وحماية المدنيين، في ظل تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة.

بالتزامن مع ذلك، تشهد باريس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً ضمّ محادثات أميركية–فرنسية–سورية للبحث في سبل التهدئة ودفع مسار الانتقال السياسي في سوريا.

- Advertisement -

- Advertisement -