لكل السوريين

شكاوى على السرافيس في حلب لعدم استكمال خطوطها والأهالي يشتكون من الإهمال والتقصير

حلب/ خالد الحسين

يشكو عدد كبير من أهالي مدينة حلب من ظاهرة متكررة باتت تؤرقهم يومياً، تتعلق بعدم التزام سائقي السرافيس بإيصال الركاب إلى نهاية الخطوط المحددة لهم، واختصارهم للمسافات لأسباب غير مبررة، في مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المرورية، وسط غياب رقابة حقيقية من الجهات المعنية، مما يضاعف من معاناة المواطنين، خصوصاً في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة أو التي تشهد كثافة سكانية عالية.

تبدأ الحكاية صباح كل يوم، حين ينتظر المواطنون وسائل النقل العامة في مناطقهم، على أمل الوصول إلى أعمالهم أو جامعاتهم أو قضاء حاجاتهم اليومية. لكن المفاجأة تتكرر، حيث يعمد سائقو السرافيس إلى إنزال الركاب قبل الوصول إلى نهاية الخط، مبررين ذلك بازدحام الطرق أو انخفاض عدد الركاب، رغم أن ذلك يعد مخالفة قانونية يجب أن تُعاقب عليها الجهات المختصة.

يقول حسام الحاج، أحد سكان حي الشعار، في لقاء مع “السوري”: “كل يوم أواجه نفس المشكلة. السرافيس التي من المفترض أن تصل حتى نهاية حي الشعار، تنزلنا قبل الوصول بأكثر من واحد كيلو متر، بحجة أن (ما في ركاب رايحين لهنيك)، وأضطر للمشي على الأقدام هذا الطريق الطويل تحت الشمس الحارقة، وكأننا لسنا بشرًا نملك حقوقاً. الأمر لم يعد يحتمل، ونحن نطالب بإجراءات حقيقية لوقف هذا الاستهتار”.

أما محمد الخطيب، من حي صلاح الدين، فقد سرد معاناته قائلاً: “في أكثر من مناسبة تم إنزالي قبل موقف الحي المخصص لنا بحوالي 2 كيلومتر، مما يسبب لي تأخيراً دائماً عن عملي، بالإضافة إلى الإرهاق اليومي، خاصة في ساعات الظهيرة. أتساءل لماذا نُترك بهذا الشكل دون حماية من الدولة، ولماذا لا توجد رقابة حقيقية على هؤلاء السائقين؟”.

وتبدو شكاوى المواطنين مبررة في ظل غياب أي إجراءات حازمة من قبل الجهات المعنية، حيث يكتفي بعض المسؤولين بالتصريحات دون تنفيذ فعلي على الأرض.  “السوري” التقى بأحد المسؤولين في فرع المرور بحلب وفضل عدم الإفصاح عن هويته، حيث أكد بدوره وجود تجاوزات من قبل بعض سائقي السرافيس، قائلاً: “نحن على علم بتكرار هذه المخالفات من قبل السائقين، وهم يقومون بإنزال الركاب قبل نهاية الخط لتوفير الوقود أو توفير الوقت، وهذا تصرف غير قانوني. هناك تعليمات واضحة بمخالفة كل سائق لا يلتزم بخط سيره حتى نهايته، لكن للأسف هناك ضعف في آليات المتابعة، ونعترف بوجود تقصير يجب العمل على معالجته بشكل عاجل”.

وأضاف: “نحن بصدد تشديد العقوبات على السائقين المخالفين، وسيتم قريباً تنفيذ حملة رقابية جديدة بالتعاون مع مديرية النقل ومجلس المدينة لضبط هذه السلوكيات، ونؤكد أن شكاوى المواطنين وصلت إلينا وسنتعامل معها بجدية”.

ورغم هذه التصريحات، ما يزال الشارع الحلبي ينتظر حلولاً واقعية، لا تقتصر على التنظير أو إطلاق الوعود. فاستمرار هذه الظاهرة يزيد من معاناة الناس، ويفاقم مشكلات النقل التي تعاني منها المدينة منذ سنوات. وإذا لم يتم تفعيل الرقابة ومحاسبة المخالفين بصرامة، فإن المواطنين سيظلون ضحية للاستهتار والتقاعس اليومي، في وقت هم في أمسّ الحاجة إلى خدمات نقل تحترم كرامتهم وتراعي ظروفهم.

- Advertisement -

- Advertisement -