لكل السوريين

نقص حاد في المستلزمات ومطالب بدفن عشرات الجثث وسط هدوء حذر بالسويداء

قال مراسل “صحيفة السوري” في محافظة السويداء إن المشافي تعاني أوضاعاً إنسانية حرجة في ظل استمرار الانقطاع الكامل للكهرباء والمياه، وتكدس عشرات الجثث في مستشفى السويداء، وسط مناشدات متكررة من الكوادر الطبية بضرورة الإسراع بدفنها، نظراً لتدهور الوضع الصحي وتفاقم الروائح داخل غرف التبريد.

وأشار المراسل إلى أنّ مستشفى صلخد تلقى مؤخراً دفعة من المساعدات الطبية، كما وصلت شحنة محدودة من الأدوية إلى مستشفى السويداء، إلا أنّ النقائص ما تزال كبيرة، مع استمرار أزمة النقص في المعدات الطبية والأدوية، بالتوازي مع مخاوف جدية من خروج مستشفى شهبا عن الخدمة خلال الساعات المقبلة، بسبب الضغط المتزايد ونقص الموارد.

في الأثناء، تشهد محافظة السويداء هدوءاً حذراً اليوم الاثنين، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة. وأوضح مراسل “صحيفة السوري” أن وقفاً شبه كامل لإطلاق النار سُجّل خلال ساعات النهار، مع تسيير الأمن الداخلي التابع للحكومة السورية الانتقالية لدوريات على عدة طرق رئيسية في الريف.

ورغم هذا الهدوء النسبي، إلا أن بعض الخروقات سُجّلت في منطقة شهبا شمالي المحافظة، وفق ما نقل المراسل عن مصادر محلية.

من جهة أخرى، أشار المراسل إلى أن بعض العائلات بدأت بالعودة إلى منازلها، رغم استمرار نقص الخبز والمواد الغذائية، وغياب الظروف المعيشية الملائمة، لا سيما في مراكز الإيواء التي تستقبل العائلات التي فرت من مناطق التوتر.

وكانت قوافل من العائلات قد وصلت في وقت سابق إلى بلدات ناحتة وبصر الحرير والمليحة الشرقية وإزرع وجباب بريف درعا، بعد إجلائها من السويداء، خاصة من مدينة السويداء وبلدتي شهبا والريف الشمالي، حيث كانت بعض هذه العائلات محاصرة جراء المواجهات المسلحة.
في حصيلة دامية وثقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 558 شخصاً في محافظة السويداء منذ اندلاع الاشتباكات في 13 تموز الجاري، وأُصيب أكثر من 783 آخرين، بينهم أطفال ونساء وطواقم طبية، بالإضافة إلى مسلحين من العشائر وفصائل محلية، وعناصر من القوات العسكرية والأمنية التابعتين للحكومة الانتقالية.

- Advertisement -

- Advertisement -