أعلنت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، في بيان رسمي، التوصل إلى اتفاق ميداني برعاية الدول الضامنة، يهدف إلى ضبط الأوضاع الميدانية في محافظة السويداء ووقف التدهور الأمني المتسارع، وذلك عقب مفاوضات مكثفة جرت خلال الساعات الماضية.
وأكدت الرئاسة الروحية أن الاتفاق جاء استجابةً للمسؤولية الدينية والوطنية تجاه أبناء المحافظة، ويشمل سلسلة من البنود والتفاهمات التي يبدأ تنفيذها فوراً، وهي كما يلي، نص الاتفاق على نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وذلك لضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات مسلحة إلى داخل المحافظة، بما يسهم في حفظ الأمن وحماية المدنيين.
وتم التوافق على منع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة اعتباراً من لحظة توقيع الاتفاق، وذلك بهدف إتاحة المجال أمام انتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر وتجنب أي هجمات مباغتة قد تخلّ بالأمن العام.
وأشارت الرئاسة الروحية إلى أنه سيتم تأمين خروج آمن ومضمون لما تبقى من أبناء العشائر البدوية داخل مناطق المحافظة، مع مرافقة مؤمنة من الفصائل المحلية العاملة على الأرض، دون التعرض لهم أو الإساءة إليهم من أي طرف.
وتقرر فتح معبرين لخروج الحالات الإنسانية والطارئة، وهما، بصرى الحرير وبصرى الشام، وأكدت الرئاسة أن التنسيق سيُجرى لضمان سلامة المدنيين وتسهيل عمليات الإخلاء عند الضرورة.
ودعت الرئاسة الروحية جميع المجموعات الأهلية في السويداء إلى الالتزام بعدم الخروج خارج حدود المحافظة الإدارية، والامتناع عن أي تحركات قتالية أو استفزازية قد تعكر أجواء التهدئة.
وشددت على أن أي طرف يخرق الاتفاق سيكون مسؤولاً بمفرده عن انهيار التفاهمات، مؤكدة أن هذا الاتفاق يمثل فرصة حقيقية لإعادة ضبط الأوضاع، ويجب عدم التلاعب بمصير الأهالي عبر ممارسات فردية خارجة عن الإجماع.
وختمت الرئاسة بيانها بتوجيه نداء إلى شباب المحافظة، دعتهم فيه إلى التحلي بأقصى درجات المسؤولية وضبط النفس، والعمل بتنسيق عالٍ وتحت مظلة العقل والحكمة لإنهاء هذه المحنة التي طالت أهلهم الآمنين، مؤكدة أن دورهم في حماية الأرض والعِرض يبقى الركيزة الأهم في هذه المرحلة المصيرية.
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من تصعيد دموي في السويداء، خلّف مئات القتلى والجرحى، في ظل مطالبات دولية ومحلية بوقف العنف وفتح ممرات إنسانية، وضمان حماية المدنيين ومنع الانجرار نحو نزاع مفتوح.