لكل السوريين

الحكومة الانتقالية تعلن فرض حظر تجول في السويداء وسط تجدد الاشتباكات غرب المحافظة

أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، صباح اليوم الثلاثاء، فرض حظر تجول في مدينة السويداء اعتباراً من الساعة الثامنة صباحاً وحتى إشعار آخر، وذلك في أعقاب التطورات الأمنية المتسارعة التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الأخيرة.

وادعت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية المدنيين وضمان استعادة الأمن في مركز المدينة، مشيرة إلى أن قوات من وزارتي الداخلية والدفاع ستباشر بالدخول إلى المدينة في إطار خطة أمنية مشتركة.

وبحسب مصادر محلية لصحيفة “السوري”، فقد شهدت مدينة السويداء هدوءاً نسبياً خلال الليلة الماضية، في وقتٍ كثّفت فيه الوساطات المحلية جهودها لفرض وقف إطلاق نار شامل، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة التي أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين وأضرار في الممتلكات.

وأكدت مصادر في لجان المصالحة أن هناك تفاهمات مبدئية لفتح قنوات تواصل بين القوى المحلية والحكومة الانتقالية، بهدف خفض التوتر وتأمين الخدمات الأساسية للمدنيين المحاصرين في بعض الأحياء.

في المقابل، اندلعت صباح اليوم اشتباكات متقطعة في عدد من قرى الريف الغربي لمحافظة السويداء، حيث دارت مواجهات بين القوات الحكومية وفصائل محلية في محافظة السويداء.

وأفاد شهود عيان أن دوي الاشتباكات سُمع بشكل واضح في محيط المناطق الغربية، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة العنف مجدداً.

وفي بيان صادر عن قائد الأمن الداخلي في السويداء التابع للحكومة الانتقالية أحمد الدالاتي، دعت وزارة الداخلية الأهالي إلى الالتزام التام بحظر التجول والبقاء في منازلهم، محذرة من استغلال الجماعات المسلحة للمباني السكنية كمواقع لمهاجمة القوات الحكومية.

وحمل البيان المرجعيات الدينية وقادة الفصائل المسلحة “المسؤولية الوطنية والإنسانية” في هذه المرحلة الحساسة، داعياً إلى التعاون الكامل مع قوات الحكومة الانتقالية من أجل تأمين مركز المدينة وضمان استقرار كامل المحافظة.

وتشهد محافظة السويداء منذ أيام توتراً أمنياً غير مسبوق على خلفية اشتباكات بين قوى محلية مسلحة والقوات الحكومية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع في ظل تعقيد المشهد السياسي والأمني جنوب سوريا.

 

- Advertisement -

- Advertisement -