لكل السوريين

قرار إخلاء سينما الكندي يثير جدلاً واسعاً في دمشق والفنان جهاد عبدو يوضح

أثار قرار وزارة الأوقاف السورية بإخلاء مبنى سينما الكندي في العاصمة دمشق، تمهيداً لتحويله إلى مركز ثقافي، موجة من الاستياء في الأوساط الفنية والثقافية، وسط دعوات للحفاظ على الصالة التاريخية التي شكّلت جزءاً أساسياً من الذاكرة السينمائية السورية.

ونظم عدد من الفنانين والمهتمين وقفة احتجاجية أمام مبنى السينما، مطالبين بالإبقاء على الصالة التي ارتبطت بتاريخ طويل من العروض السينمائية منذ خمسينيات القرن الماضي.

وفي أول رد رسمي، أصدر الفنان جهاد عبدو، المدير العام للمؤسسة العامة للسينما، بياناً عبر حساباته الرسمية، أكد فيه تفاجؤه بالوثيقة المتداولة بشأن قرار الإخلاء، لافتاً إلى أنها لم تتضمن إشعاراً للمؤسسة أو أي ذكر لوزارة الثقافة.

وأشار عبدو إلى أنه تحرك بشكل فوري وتواصل مع المعنيين، وعقد اجتماعاً مع وزير الثقافة في الحكومة السورية الانتقالية لبحث الموضوع، مؤكداً أن الوزارة أبدت دعمها لبقاء السينما ضمن خطة عمل المؤسسة.

وأوضح أن العمل جارٍ حالياً لفهم خلفيات القرار والتنسيق مع وزارة الأوقاف للتوصل إلى صيغة تضمن الحفاظ على الطابع السينمائي للصالة، مضيفاً أن المؤسسة لا تسعى لتقليص دور السينما في سوريا بل تعمل على تطويره وتوسيعه.

وعاد الجدل القائم ليسلط الضوء على تاريخ سينما الكندي التي تُعد واحدة من أقدم دور العرض في دمشق، حيث افتُتحت في خمسينيات القرن الماضي تحت اسم “أدونيس”، ثم تغيّر اسمها لاحقاً إلى “بلقيس”، قبل أن يُعتمد اسمها الحالي نسبة للفيلسوف العربي أبو يوسف الكندي.

وتولت المؤسسة العامة للسينما إدارتها عام 1976، لتصبح منصة لعروض الأفلام المحلية والعالمية، ومقراً لفعاليات ثقافية ومهرجانات فنية استمرت لعقود، وشهدت عروضاً لأعمال مهمة مثل “أحلام المدينة” و”ليالي ابن آوى” و”الطحالب”.

- Advertisement -

- Advertisement -