أحيا الكُرد السوريون ومكونات أخرى، أمس الجمعة، احتفالية بعيد النوروز في عدة مناطق بالبلاد، ولأول مرة بتاريخ البلاد يشارك عدد كبير من أبناء سوريا من المكونات الأخرى في احتفالية النوروز.
وتزينت ساحات سوريا بالأعلام والرموز الكردية، وارتدى المحتفلون بالنوروز الأزياء الملونة، وعقدت حلقات الرقص والغناء على أنغام آلات موسيقية تراثية وأشعلت النيران في المدن والمناطق التي شهدت الاحتفالات.
وفي شمال وشرق سوريا شهدت المدن الرئيسية احتفالات ضخمة، في الساحات العامة في مدن القامشلي والحسكة وديريك وتربه سبيه وعامودا والدرباسية ورميلان ومدينتي الرقة والطبقة، بمشاركة معظم مكونات المنطقة وإضافة لحضور رسمي من مسؤولين الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة وممثلين للتحالف الدولي لمحاربة “داعش”.
وأحيا الفنان السوري سميح شقير (صاحب الأغنية الثورية ياحيف) حفلاً فنياً بمناسبة عيد النوروز في مدينة القامشلي بحضور الآلاف من المحتفلين بالعيد.
أما في مدينة كوباني، ألغت الإدارة الذاتية الاحتفالات حداداً على ضحايا المجزة التي ارتكبتها الطائرات التركية في ريف المدينة قبل أيام، باستثناء احتفال رمزي في تلة مشته نور، والتي شارك فيها الآلاف من الأهالي.
واحتفى سكان حي ركن الدين بالعاصمة دمشق، بعيد النوروز بعد عقود من منع الاحتفال بالعيد من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري السابق، كما أقيمت احتفالات بالنوروز في ملعب “الفيحاء” في مشروع دمر بمدينة دمشق، ومنتزه “ألف ليلة وليلة” في دمشق.
وعبر المحتفلون بالنوروز في دمشق عن فرحتهم بالاحتفال بعد أن منع إحياء العيد طوال عقود من حكم حزب البعث ونظام بشار الأسد وأبيه حافظ وزج المحتفلين بالسجن كعقاب لهم على الاحتفال.
ونشر سكان في مدن الساحل السوري والسويداء مشاهد مصورة وهم يحتفلون بعيد النوروز رافعين رايات كردية ومباركين للكرد بمناسبة العيد.