قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، إن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق المساعدات الخارجية أعاق عملية استعادة الرعايا العراقيين من مخيم الهول الواقع جنوبي مدينة الحسكة في إقليم شمال وشرق سوريا.
وأضاف الأعرجي، أن بلاده تعمل في الوقت الراهن على نقل كلّ العراقيين المتبقّين في مخيم الهول إلى مخيم الجدعة في محافظة نينوى شمالي العراق، مشيراً إلى أن العقبة الوحيدة والأساسية هي توقّف الدعم الذي كان تقدمه واشنطن للمنظمات العاملة في الهول والجدعة.
واعتبر مستشار الأمن القومي العراقي، أن العراق غير قادر لوحده على إنهاء هذا ملف المواطنين العراقيين الموجودين في مخيم الهول، وقد طلب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي دعمه.
وذكر الأعرجي، أنّه لولا تعليق المساعدات الأميركية الخارجية، لكان من الممكن إقفال ملفّ مخيم الهول ونقل كلّ العراقيين فيه إلى وطنهم، بحلول نهاية عام 2025.
ودعا الأعرجي، المجتمع الدولي إلى الالتفات إلى قضية القاطنين في مخيمات شمال وشرق سوريا من عوائل مرتزقة “داعش”، والتعاون من أجل حلّها، خصوصاً أنّ العالم بكامله تأثّر بأفعال مرتزقة “داعش”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أصدر قراراً، بعد تسلمه السلطة في البيت الأبيض، بتعليق جميع برامج المساعدة الخارجية لمدة ثلاثة أشهر، مستثنياً المساعدات الغذائية الطارئة والمساعدات العسكرية لكل من إسرائيل ومصر.
وأعلنت الإدارة الأميركية أنها ستراجع منظومة المساعدات الدولية برمتها خلال فترة تعليقها، بهدف التأكد من امتثالها لسياسة “أمريكا أولا”.
ويخرج العراقيين الموجودين في مخيم الهول في إطار التنسيق بين الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، ولجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي، وأعيدت منذ بداية العام الجاري ست دفعات الأسر العراقية القاطنة في المخيم.
ويعدّ مخيم الهول، أحد أكبر مخيمات شمال وشرق سوريا قنبلة موقوتة؛ لأنه يضم الآلاف من نساء مرتزقة داعش وعشرات الآلاف من أطفالهم الذين يكاد أغلبهم يصل إلى سن البلوغ، ما يعدّ جيشاً جاهزاً يحاول مرتزقة داعش دوماً الوصول إليه وتحريض القاطنين في المخيم من قبل خلايا ترتبط بالمرتزقة.
ووفق آخر إحصائيات صدرت عن إدارة مخيم الهول، فإن المخيم يضم 37363 شخصاً من عوائل مرتزقة داعش من الجنسيات السورية والعراقية والأجنبية، بينهم 6389 أجنبياً، و15,870 سورياً، أما البقية فهم عراقيون.