لكل السوريين

استمرارٌ لسياسة التهميش والإقصاء.. المكونات السورية: تشكيل اللجنة التحضيرية للحوار مجحف وغير عادل

انتقد عدد من الأهالي والمكونات في عموم الجغرافية السورية حول ما تسمى اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني التي أعنت عن تشكيله سلطة دمشق، معتبريها مجحفة وغير عادلة، ولا تحقق تطلعات الشعب السوري.

وقبل أيام، أعلنت سلطات دمشق عن قائمة أسماء، قالت إنها ستكون بمثابة نواة أساسية للحوار الوطني الشامل، الذي سيخوضه السوريون بعد سقوط نظام البعث.

ولم تشهد القائمة أي تمثيل لمنطقة شمال شرقي سوريا التي تعتبر ثلث سوريا، ليكون حالها كحال باقي المناطق السورية الأخرى، ولا سيما منطقة الساحل السوري، والجنوب السوري، وتمثيل هش لوسط سوريا.

وقال محمد عثمان، من أهالي مدينة الحسكة، في شمال شرقي سوريا، “إن الأسماء المدرجة في القائمة الأولية لما تسمى اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، ما هي إلا استمرار لسياسة الإقصاء التي كان يتبعها نظام البعث البائد”.

ويضيف، “كنا نرجو بعد انهيار نهار البعث الإقصائي، أن تكون سوريا أفضل وأكثر شمولية، لنفاجئ، باستمرار السياسة نفسها، ما يعني أننا قد نكون مجبرين على خوض صراعات أخرى في المنطقة، وهذا ما سئم منه كل السوريون”.

بدورها، تقول مريم محمد، من أهالي الرقة، “إن التغييب المتعمد لممثلي شمال شرق سوريا، يعتبر تغييب لثلث سكان سوريا، ولا سيما أن منطقة شمال شرقي سوريا تشهد كثافة سكانية، بسبب كثرة النازحين المقيمين فيها”.

وانتقدت الإدارة الذاتية في شمالي سوريا، اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، مشيرة إلى أنها “لا تمثل كافة أطياف الشعب السوري، ولا تلبي تطلعاته بمكوناته المتنوعة ولا يمكن إجراء أي حوار في ظل الإقصاء والتهميش المتَّبع من قبلها بهذا الشكل، إذ إنَّ ذلك يمثل بداية لسياسة التهميش التي لن يقبلها السوريون على الإطلاق”.

وقالت اللجنة التحضيرية للحوار في مؤتمرها الصحفي الأول، إن “قوات سوريا الديمقراطية (قسد) غير مدعوة لمؤتمر الحوار الوطني لأنها لا تمثل المحافظات الشرقية التي يمثلها سكانها”.

وأضافت أنها “ستراعي التنوع السوري والحوار لتبادل الآراء ولا مكان للمحاصصة الطائفية في المؤتمر والحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً هدفنا”.

وقالت الإدارة الذاتية في بيان، إن الإعلان عن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في سوريا يدل على معايير “الحصر”، وأن “هذا التوجه الخاطئ ينم عن سوء التقدير للواقع والمشهد السوري الحقيقي برمته، كما أنه يعكس قصوراً واضحاً في عملية التحول الديمقراطي لسوريا الجديدة”.

وذكرت أن “هذا التهميش واتخاذ حالة الانغلاق دون مرونة من قِبل هذه اللجنة، يهدد بإعادة الأمور نحو النظام المركزي القديم، وهذا ما لا نأمله ولا نفضله في شمال شرقي سوريا”.

وتشكلت قوات سوريا الديمقراطية من كافة أبناء شمال شرقي سوريا، من مختلف القوميات والإثنيات والطوائف فيها، ويعد إعلان اللجنة التحضيرية بمثابة سياسة إقصاء قديمة بثوب جديد، لأهالي الإقليم بشكل عام.

وتعتبر مناطق شمال شرقي سوريا الملجأ الرئيسي لمئات الآلاف من السوريين الذين نزحوا من شرار الحرب السورية على امتداد السنوات الـ 14 الماضية، حيث تشهد تواجد العديد من المخيمات التي تشرف عليها الإدارة الذاتية بشكل مباشر.