لكل السوريين

سوء في المعاملة وتعنيف للأطفال بمدارس اللاذقية

تقرير/ سلاف العلي

انتشرت عدة شكاوى وتذمر من أهالي طلاب تعرضوا للضرب والإهانات في مدارس بريف اللاذقية، وذكرت أسماء المدارس، وأشاروا إلى تجاهل الإدارات للشكاوى، ومديرية التربية أعلنت على موقعها عدم صحة هذا الكلام، وقاموا بنفي أنهم تلقوا شكاوى وأكدوا على منع الضرب والإهانات بالمدارس.

السيد مراد وهو موجه تربوي في ريف جبلة قال: لقد تدهورت العملية التعليمية في محافظة اللاذقية بسبب الإهمال، ونقص البنية التحتية والموارد التعليمية، وقد سمعنا بشكاوى العديد من الأهالي بتعرض أبنائهم للضرب المبرح والإهانات اللفظية في المدارس، وتجاهل الإدارات لشكاويهم المتكررة، وأضاف أن مدير إحدى المدارس الإعدادية قام بضرب بعض الطلاب بشدة، وتقدم بعض الأهالي بشكاوى متعددة للجهات المعنية، لكن من دون جدوى أو تغيير يذكر.

وأكد أحد معلمي المدرسة في ريف القطيلبية وقال: أن المدير ينفعل أحيانا بسبب سوء سلوك بعض الطلاب ويقوم بضربهم، مشيراً إلى أن آخر الحوادث كانت منذ يومين، فقد تعرض طالب للضرب المبرح ولا تزال آثار الضرب ظاهرة على جسده، وأعرب الأهالي عن استيائهم من سلوك بعض المعلمين الذين يشتمون الطلاب وأسرهم، ويقومون أحياناً بضربهم، وأشاروا إلى أن محاولاتهم لتقديم شكاوى لمديرة المدرسة قوبلت برد سلبي ومعاملة سيئة، وأكد أن مديرية التربية ستتابع الشكاوى المقدمة للتحقق من صحتها من خلال مشرفي المجمعات التربوية في مدن اللاذقية، وأشار إلى أن العقوبات تتراوح بين التنبيه، والإنذار، والنقل، بحسب ما تقرره المديرية، ويساهم باستقرار العملية التعليمية التي تواجه تدهوراً متزايداً نتيجة للإهمال الحكومي وعدم توفير الدعم الكافي لهذا القطاع الحيوي، إذ تفتقر المدارس إلى البنى التحتية وتعاني من نقص في الكتب والوسائل التعليمية، والأخطر أن المعلمين يعانون من تدني الرواتب بشكل كبير، إذ لم تعد المرتبات تغطي حتى الاحتياجات الأساسية للحياة اليومية، مما دفع كثيراً منهم إلى البحث عن فرص عمل إضافية لضمان دخل إضافي، وينعكس هذا على جودة التعليم، إذ يفقد المعلمون حافزهم لتقديم المستوى المطلوب من الأداء التعليمي، كما أنهم يفتقرون إلى الدعم والتدريب اللازمين لتعزيز قدراتهم ومواكبة التطورات التربوية الحديثة.

السيدة يسرى وهي موجهة تربوي في المجمع الحكومي باللاذقية، قالت: لقد أسهم تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد بشكل كبير في زيادة نسبة تسرب الطلاب من المدارس، إذ لم تعد الأسر قادرة على توفير الاحتياجات المدرسية لأولادها، مما دفع العديد من الطلاب إلى ترك مقاعد الدراسة والتوجه إلى سوق العمل في سن مبكرة، وبالرغم من وعود الحكومة المتكررة بتحسين الوضع التعليمي، إلا أن الواقع على الأرض يعكس غياب الخطوات العملية الحقيقية لتطوير هذا القطاع.