لكل السوريين

معاناة الأهالي من رداءة الخبز المدعوم، والتلاعب بالوزن بالدريكيش والشيخ بدر

تقرير/ أ ـ ن

يشتكي المواطنون في ريف طرطوس من رداءة رغيف الخبز المقدم لهم من مخبز الباسل الاحتياطي الموجود في الشيخ بدر، ومخبز تشرين في الدريكيش، وذلك مقارنة ببقية أفران المحافظة.

بعض المواطنين الذين يأخذون الخبز عبر البطاقة الذكية من المخبزين المذكورين، تقدموا بعدة شكاوى تبين المخالفات في كمية الخبز، وحجم الرغيف يعتبر صغيرا وغير مطابق للمواصفات المنصوص عليها، وبينت الشكاوى أن هناك حموضة وروائح غير جيدة تخرج من رغيف الخبز ناتجة عن عدم خبزه بطريقة جيدة، خلال الشهرين الماضيين، إضافة الى ان العاملين في المخبزين يتعاملون بطريقة غير لائقة، وأحيانا يبيعون ربطة الخبز بالسعر الحر ومن دون بطاقة لأشخاص محددين، وبالكميات التي يريدها الزبون المميز، بغياب الرقابة عنها، ما يمكن أصحابها من التلاعب وعدم الالتزام بالجودة والمواصفات المطلوبة.

ويؤكد المواطنون أن مشكلات سوء تصنيع الخبز في الدريكيش والشيخ بدر متكررة، حيث لا تلتزم الأفران بالجودة وتقدم خبزا سيئ التصنيع، وعلى الرغم من ذلك فإنهم مضطرون للشراء منها لقربها من منازلهم، وعدم قدرتهم على الشراء من المخابز ذات الإنتاج الأفضل، ولو وضع للحيوانات لن تأكله، بسبب منظره وسوء شغله، وكأنه ليس مصنوعا لبشر لتأكله، ولا أحد يستطيع ان يعرف وزن حقيقي وموحد للرغيف، والربطة غير محددة العدد للأرغفة.

السيد خزيمة وهو أستاذ كيمياء متقاعد في الدريكيش، أضاف وقال: أصدرت الحكومة قرارا، في السادس من شباط الماضي، يقضي برفع سعر ربطة الخبز بنسبة 100%، في الأفران العامة والخاصة، ووقتئذ، حددت الوزارة سعر ربطة الخبز وزن 1100 غرام بـ400 ليرة سورية، بعد أن كانت 200 ليرة، وفي ذات الوقت عدلت سعر مبيع ليتر المازوت للأفران العامة والخاصة من 700 إلى 2000 ليرة، وزعمت الوزارة أن القرار الجديد ليس رفعا لسعر الربطة بقدر ما هو مساهمة من المواطن في تحمل جزء بسيط من عبء الكلفة لضمان استدامة تدفق وتوفر هذه المادة الأساسية، لكن المستبعدين من الدعم اصبحوا يعانون من استغلال معتمدي الخبز لهم، إذ يعمد هؤلاء للتربح على حساب لقمة عيشهم عبر بيع ربطة الخبز غير المدعوم بسعر 8 آلاف ليرة سورية، والمدعوم بسعر يتراوح بين 800 و1000 ليرة بينما سعرها الحكومي عبر المعتمد حدد بـ 500 ليرة، كما حددت مديرية التجارة الداخلية بدمشق، سعر ربطة الخبز من المعتمدين في مختلف الأحياء بـ 500 ليرة، أي زيادة 100 ليرة أجور نقل وتوزيع للمادة، ورغم ذلك يشتري متقاعدون في مناطق ريف طرطوس، ممن استبعدوا من الدعم سابقا، ربطة الخبز بـ 6000 و8000 ليرة من المعتمد لعدم قدرتهم على تحمل عناء الازدحام على منافذ الأفران، ويتحمل جزء كبير من المستبعدين من الدعم ومن ضمنهم المتقاعدون ما نسبته 10 في المئة من دعم الخبز البالغ  13 تريليون ليرة حسب أرقام الحكومة، لقد تاجروا بالخبز وسرقوا الدعم يجب ان يتم إلغاء بيع الخبز عبر المعتمدين

السيد منصور وهو مستبعد من الدعم، قال: قبل زيادة سعر الخبز المدعوم، كنت أشتري الربطة بـ 4000 ليرة، مضيفا، أنه بعد زيادة سعر الخبز المدعوم أصبحت الربطة بـ 8000 ليرة وأحيانا 10آلاف ليرة من المعتمد، رغم أن سعرها الرسمي من المخبز 3000 ليرة، وأن أغلب المعتمدين في منطقته بالشيخ بدر، يتحكمون بالناس وبلقمة عيشهم، إذ لا يوجد موعد محدد لشراء الخبز من المعتمد، فهو على كيفه كل يوم بيحدد وقت ، أن المعتمد ينتظر ساعتين على الأكثر في مكان وجوده ومن يأتي بعد ذلك لا يجد خبزا، المتقاعدون ليسوا وحدهم من يضطر لشراء الخبز بضعف سعره الحر غير المدعوم، إنما هناك طلاب الجامعات الذين يشترون الربطة بـ 6000 ليرة من مخبز المدينة الجامعية بطرطوس، وليس بسعرها الرسمي، وفق ما ذكره عدد من طلاب المدينة .

الانسة ليلى، وطلبت عدم ذكر اسمها كاملا، وهي طالبة في كلية الآداب، إنها وزملاءها يشترون ربطة الخبز بـ 6000 ليرة من مخبز المدينة الجامعية، مضيفة أنَّ نوعيته سيئة، وغير صالح للأكل، حسب وصفها.

وبينما توزع يوميا 25 ألف ربطة خبز للمعتمدين بطرطوس وريفها، والبالغ عددهم 300معتمد، وفقا لمديرية التجارة الداخلية، تقدر مصادر اقتصادية، بأن يومية المعتمد لا تقل عن 250 ألف ليرة يجنيها من الفارق بين سعر الربطة المدعوم وغير المدعوم، وسعر بيعها في السوق السوداء، والبالغ ضعف ثمنها، وعليه، يربح هؤلاء المعتمدون على حساب لقمة عيش المواطن في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار وعدم قدرة أو رغبة مديرية التجارة الداخلية بطرطوس ضبط عملية بيع الخبز سواء من كوات الأفران أو عبر المعتمدين، وتشير المصادر الاقتصادية ذاتها، إلى أن عملية دعم الخبز تعتبر غطاء لسرقة مليارات الدعم، وبافتراض ، أنه في حال بيعت ربطة الخبز بوزن أقل بـ 100 غرام فقط ، وهذا يحصل بوزن أكثر بمخبز خط واحد، فهذا يعني وفرا يفوق 15 كيس طحين، و50 لتر مازوت يوميا، فكيف إذا كان المخبز بخطي إنتاج، وكم نسبة الهدر والسرقات التي تحصل ولصالح من، ويضاف  بأن هذه السرقات التي تحصل يباع قسم منها كخبز يحصل عليه البائعون أمام الأفران، وآخر كطحين ومازوت للأفران الخاصة.