لكل السوريين

الدوري السوري يشتعل مبكراً.. الكرامة يتصدر مؤقتاً وحطين يحسم ديربي اللاذقية

حملت الجولة الثالثة من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم ملامح منافسة مبكرة على صدارة الترتيب، بعدما حقق الكرامة فوزاً مهماً خارج أرضه، وحسم حطين مواجهة جاره تشرين، فيما سجل الحرية والشرطة انتصارين عززا بهما حضورهما في انطلاقة الموسم، وسط استمرار تأثير المباريات المؤجلة على صورة المنافسة.

وتمكن الكرامة من تجاوز مضيفه القامشلي سبورت بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت على أرضية الملعب البلدي في دير الزور، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة وضعته في صدارة الترتيب مؤقتاً، بانتظار استكمال المباريات المؤجلة.

وسجل المهاجم البوروندي بونفليس وصانع الألعاب محمد محمد مرمور هدفي الكرامة، فيما أحرز محمد عيسى هدف القامشلي سبورت. وجاء الانتصار ليمنح الفريق الأزرق دفعة معنوية مهمة، في وقت تسعى فيه الأندية إلى تثبيت مواقعها مبكراً قبل اتضاح ملامح المنافسة على اللقب.

وفي اللاذقية، حسم حطين ديربي المدينة أمام غريمه التقليدي تشرين بهدف دون مقابل، في مواجهة حملت أهمية خاصة لجماهير الفريقين، بالنظر إلى الطابع التنافسي والتاريخي الذي يميز لقاءاتهما. ومنح الفوز حطين ثلاث نقاط مهمة، فيما تلقى تشرين خسارة جديدة في بداية الموسم تفرض عليه البحث عن استعادة التوازن في الجولات المقبلة.

وواصل الحرية حضوره الإيجابي بعدما تغلب على الطليعة بهدفين نظيفين، سجلهما سليمان رشو وعلي بشماني، في مباراة نجح خلالها الفريق الحلبي في استثمار فرصه والخروج بنتيجة مريحة، بينما أخفق الطليعة في الوصول إلى الشباك.

وفي مواجهة أخرى، حقق الشرطة فوزاً بنتيجة 3-1 على الفتوة، بعدما سجل محمد أسعد هدفين وأضاف محمد أنس الهدف الثالث، فيما أحرز عبد اللطيف علاوي هدف الفتوة الوحيد. وقدم الشرطة نتيجة مهمة في سباق النقاط المبكر، مقابل حاجة الفتوة إلى معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال اللقاء.

وشهدت الجولة تأخر انطلاق مباراة القامشلي سبورت والكرامة نحو ربع ساعة، بسبب عدم وصول عناصر حفظ النظام إلى الملعب في الموعد المحدد، قبل أن تبدأ المباراة بعد استكمال الترتيبات المطلوبة. وأعادت الواقعة تسليط الضوء على أهمية التنظيم الأمني والإداري للمباريات، ولا سيما مع حضور جماهير أكثر من نادٍ، وما يتطلبه ذلك من استعدادات تضمن سلامة اللاعبين والمشجعين وانتظام المنافسات.

وتأجلت مباريات فريقي حمص الفداء وأهلي حلب حتى إشعار آخر، بسبب مشاركتهما في بطولة كأس التحدي الآسيوي، الأمر الذي يجعل ترتيب الدوري في هذه المرحلة غير مكتمل، ويحد من إمكانية الحكم المبكر على فرص الأندية في المنافسة.

وتكشف نتائج الجولة الثالثة عن بداية متقاربة في عدد من المواجهات، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد شكل الصراع على اللقب، خصوصاً مع استمرار تأثير المباريات المؤجلة وتفاوت جاهزية الفرق في الأسابيع الأولى.

وبين طموح الكرامة في المحافظة على انطلاقته، ورغبة حطين في مواصلة نتائجه الإيجابية، ومساعي بقية الأندية لتعويض النقاط المهدورة، تبدو الجولات المقبلة مهمة في رسم ملامح المنافسة، وتحديد الفرق القادرة على الاستمرار في سباق المراكز المتقدمة.

ولا تتوقف تحديات الدوري السوري عند النتائج داخل الملعب، بل تمتد إلى انتظام الروزنامة، وتحسين ظروف إقامة المباريات، ورفع مستوى التنظيم والتحكيم، وتوفير بيئة تنافسية مستقرة تساعد الأندية على تطوير أدائها. فالموسم الناجح لا يُقاس فقط بإثارة المنافسة، وإنما أيضاً بقدرة المسابقة على الاستمرار بانتظام، ومنح الفرق فرصاً متكافئة لإثبات إمكاناتها.

- Advertisement -

- Advertisement -