السوري ـ حماة
تشهد مزارع الأسماك في منطقة سهل الغاب بريف حماة أزمة متفاقمة، عقب تسجيل حالات نفوق واسعة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف متزايدة من توسع الأضرار وتهديد الثروة السمكية في المنطقة.
وأكد عدد من مربي الأسماك أن معدلات النفوق ترتفع بشكل يومي، رغم استخدام الأدوية والعلاجات المتوفرة، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق نتائج فعالة حتى الآن، ما تسبب بخسائر كبيرة في الإنتاج وأثار قلق المربين الذين يعتمدون على هذا القطاع كمصدر رئيسي للدخل.
وقال أحد المربين إن المزارع خسرت خلال أقل من أسبوع كميات كبيرة من الأسماك، مضيفاً أن حالات النفوق تتكرر يومياً داخل الأحواض، رغم اللجوء إلى العلاجات التقليدية والأدوية المتاحة، دون أي تحسن يُذكر.
وأشار مربون آخرون إلى أن المرض ينتشر بوتيرة سريعة وغير مسبوقة، حيث تبدأ الأسماك بحالة ضعف وخمول، قبل ظهور إصابات واضحة على الغلاصم، لتنفق لاحقاً بأعداد كبيرة، ما أثار حالة من الخوف بين أصحاب المزارع.
وبيّن أصحاب مزارع متضررة أن الأزمة باتت تهدد القطاع السمكي بأكمله في سهل الغاب، لافتين إلى أن بعض المربين فقدوا جزءاً كبيراً من إنتاجهم، في ظل غياب تشخيص واضح للحالات المسجلة حتى الآن.
وبحسب المربين، فإن الإصابات الظاهرة تتراوح بين أمراض فطرية وأخرى مجهولة، مع ترجيحات بوجود إصابة فيروسية تستهدف أسماك الكارب بشكل خاص، الأمر الذي تسبب بخسائر واسعة داخل الأحواض.
وأكد مربون أن معظم المزارع الإنتاجية في المنطقة تضررت بدرجات متفاوتة، في وقت لم تصدر فيه أي نتائج مخبرية حاسمة أو توضيحات رسمية بشأن أسباب النفوق، وسط تداول فرضيات تربط انتشار المرض بالأسماك المستوردة.
وطالب أصحاب المزارع الجهات المعنية بالتدخل السريع وإرسال فرق بيطرية متخصصة للكشف عن أسباب النفوق، وتأمين العلاجات المناسبة، محذرين من أن استمرار الأزمة دون احتواء قد يؤدي إلى خسائر أكبر تهدد ما تبقى من الثروة السمكية في المنطقة.