تشهد مناطق عديدة خلال النصف الثاني من شهر أيار تقلبات جوية ملحوظة، تمثلت بهطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة بشكل مفاجئ بعد أيام دافئة ومستقرة نسبيًا، ما أثار تساؤلات واسعة حول تأثير هذه التغيرات المناخية على الصحة الجسدية للمواطنين.
ويؤكد مختصون في الشأن الصحي أن التغير السريع في درجات الحرارة قد ينعكس بشكل مباشر على صحة الإنسان، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل في الجهاز التنفسي.
زيادة في نزلات البرد والإرهاق
ويرى أطباء أن الأجواء الباردة والرطبة خلال هذه الفترة تساعد على زيادة حالات نزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الحلق، إلى جانب الشعور بالإرهاق والخمول والصداع نتيجة اختلاف الضغط الجوي وتقلب الطقس خلال فترة قصيرة.
كما يشير مختصون إلى أن مرضى الربو والحساسية قد يكونون الأكثر تأثرًا بهذه الأجواء، إذ يمكن أن يؤدي الهواء البارد والرطب إلى تهيج الشعب الهوائية وصعوبة التنفس لدى بعض الحالات.
آلام المفاصل والعضلات
من جانب آخر، يلاحظ كثير من الأشخاص زيادة في آلام المفاصل والعضلات مع انخفاض درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة، وهي أعراض تتكرر عادة خلال الفصول الانتقالية التي تشهد تقلبات مناخية حادة.
ويؤكد مختصون أن هذه التأثيرات لا تعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، لكنها قد تسبب إزعاجًا صحيًا مؤقتًا يحتاج إلى الوقاية والعناية بالجسم.
نصائح للوقاية
وينصح الأطباء بضرورة ارتداء ملابس مناسبة للتغيرات الجوية المفاجئة، وتجنب التعرض المباشر للبرد أو البقاء بملابس مبللة بعد هطول الأمطار، إضافة إلى الاهتمام بالتغذية الصحية وشرب السوائل الدافئة والحصول على قسط كافٍ من النوم.
كما شددوا على أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة مثل ارتفاع الحرارة المستمر أو ضيق التنفس أو التعب الحاد، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
وتبقى التقلبات الجوية خلال فصل الربيع من الظواهر المعتادة، إلا أن تأثيرها الصحي يختلف من شخص إلى آخر بحسب المناعة والحالة الصحية وطبيعة التكيّف مع تغيرات الطقس.