لكل السوريين

انتشار الحشرات والقراد في المدينة الجامعية بدمشق يثير مخاوف صحية

السوري _ دمشق

تشهد المدينة الجامعية في دمشق خلال الفترة الأخيرة انتشاراً ملحوظاً للحشرات والقراد، ما أثار مخاوف متزايدة بين الطلاب والمقيمين من تداعيات صحية وبيئية محتملة في ظل غياب معالجات سريعة وفعالة. وسُجلت حالات متعددة من اللدغات التي تسببت في التهابات جلدية وحساسيات متفاوتة، اضطر بعضها أصحابها إلى مراجعة العيادات الطبية، وسط انتشار لأنواع مختلفة من الحشرات مثل البعوض والذباب والنمل، إلى جانب ظهور القراد في المساحات الخضراء.

وبحسب إفادات طلاب وسكان، تتركز بؤر الانتشار في المناطق القريبة من الحدائق والأبنية السكنية التي تحيط بها نباتات كثيفة وأعشاب مرتفعة، ما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والطفيليات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الماضية. كما ساهمت مشكلات تتعلق بتراكم النفايات وتأخر عمليات جمعها في بعض المناطق المجاورة في زيادة أعداد الحشرات، الأمر الذي فاقم من معاناة القاطنين.

ويرى مختصون في علم الحشرات والطب البيئي أن هذه الظاهرة ترتبط بعوامل عدة، أبرزها التغيرات المناخية وارتفاع نسب الرطوبة والحرارة، إلى جانب ضعف الصيانة الدورية للمساحات الخضراء وعدم إزالة الأعشاب بشكل منتظم، ما يخلق بيئة ملائمة لانتشار القراد والعناكب. كما حذروا من الاستخدام العشوائي للمبيدات، لما قد يسببه من آثار عكسية تشمل زيادة مقاومة الحشرات أو التسبب بتلوث بيئي.

في المقابل، دعا طلاب وعاملون الجهات المعنية، بما فيها إدارة المدينة الجامعية ووزارة الصحة السورية وبلدية دمشق، إلى التدخل السريع عبر تنفيذ حملات رش منظمة وآمنة، وتحسين خدمات النظافة، وإزالة الأعشاب، إلى جانب إطلاق حملات توعية للوقاية من لدغات الحشرات. كما طالبوا بتعزيز الجاهزية الطبية داخل العيادات الجامعية لمتابعة أي حالات قد ترتبط بالأمراض المنقولة عبر القراد، مثل مرض لايم والحمى المبقعة.

مصادر في إدارة المدينة الجامعية أكدت بدورها تلقي الشكاوى والعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لوضع خطة لمعالجة المشكلة، إلا أن طلاباً أعربوا عن استيائهم من بطء الإجراءات، مشيرين إلى استمرار المعاناة اليومية. وفي ظل ذلك، يلجأ بعض السكان إلى حلول فردية مؤقتة، كاستخدام الناموسيات والمواد الطاردة للحشرات، لكنها تبقى غير كافية أمام حجم الانتشار الحالي.

صحياً، يحذر أطباء من مخاطر بعض أنواع القراد التي قد تنقل أمراضاً خطيرة، لافتين إلى أن أعراض اللدغات قد تتراوح بين طفح جلدي وارتفاع في الحرارة وآلام مفصلية، ما يستوجب مراجعة الطبيب فوراً عند ظهورها، مع التأكيد على ضرورة إزالة القراد بطرق طبية صحيحة لتجنب المضاعفات.

ويستمر الوضع في المدينة الجامعية تحت المراقبة، وسط دعوات متزايدة لاعتماد خطة متكاملة تشمل الرش الدوري، وتحسين إدارة النفايات، والتوعية المستمرة، تجنباً لتحول المشكلة إلى أزمة صحية أوسع في حال استمرار التأخر في المعالجة.

- Advertisement -

- Advertisement -