الحسكة
أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد أن أطرافاً عدة بينها مجموعات أجنبية ضمن قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية شاركت في الهجوم على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرة إلى أن عدد الضحايا أكبر بكثير مما جرى الإعلان عنه، وطالبت بالسماح بدخول منظمات حقوقية وإنسانية مستقلة للتحقيق في الجرائم.
وجاء حديث إلهام أحمد خلال مشاركتها في مؤتمر صحفي نظمه المركز الكردي للدراسات، ومنظمة تارغيت للإعلام والتدريب، عبر تطبيق “ZOOM” حول التطورات الراهنة في سوريا، وبحضور عدد من الصحفيين ووسائل الإعلام.
وركّز المؤتمر على المستجدات السياسية والميدانية، ولا سيما الهجمات التي طالت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، إضافة إلى دير حافر غربي الطبقة ومحيط سد تشرين جنوب كوباني، عقب تصعيد مرتزقة الحكومة المؤقتة والاحتلال التركي.
وشددت إلهام أحمد على أن جميع الوقائع تثبت أن الحكومة الانتقالية لا ترغب في تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع شمال وشرق سوريا، داعية إياها إلى الاعتراف بأنها تعرقل تطبيق هذه الاتفاقات، وعلى رأسها اتفاق العاشر من آذار، الذي أكدت الإدارة الذاتية تمسّكها بتطبيقه وفتح باب الحوار على أساسه.
وأوضحت أن الحكومة كانت تقوم بتضليل الأحداث عبر اتهام قوات سوريا الديمقراطية بمهاجمة الأحياء، محذّرة في الوقت نفسه من محاولات متعمّدة لإحداث فتنة بين الكرد والعرب، وداعية إلى تجنب الخطاب الطائفي ومنع الانزلاق نحو صراع داخلي.
وفي ما يتعلق بالتصعيد العسكري، قالت إن هناك رفضاً دولياً واسعاً للتصعيد ضد قوات سوريا الديمقراطية، مشيرة إلى اتصالات مكثفة مع قوى دولية بشأن ما يجري في دير حافر، ومحذّرة من أن التصعيد الأخير ينذر بخطر اندلاع حرب أهلية في سوريا، خاصة مع إرسال الحكومة المؤقتة تعزيزات كبيرة إلى دير حافر ومسكنة بريف حلب.
كما انتقدت تصريحات أحمد الشرع، معتبرة أنها متناقضة مع الواقع وتشكل إعلان حرب ضد الكرد في ظل الجرائم المرتكبة بحقهم. ونفت في الوقت نفسه الادعاءات التي تروج لها الحكومة وأنقرة بشأن وجود تنسيق بين شمال وشرق سوريا والسلطات في إيران، ووصفتها بالأكاذيب التي تُستخدم كذريعة للتصعيد.
وأكدت إلهام أحمد استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة في إطار محاربة مرتزقة داعش، لافتة إلى أن أحد شروط رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا هو حماية حقوق جميع المكونات السورية، ومطالبة الكونغرس الأمريكي بمتابعة التزام الحكومة المؤقتة بهذه الشروط.
وفي ختام المؤتمر، دعت إلهام أحمد الدول العربية إلى لعب دور فاعل في مساعدة سوريا على منع الانزلاق نحو حرب داخلية، مؤكدة أن الإدارة الذاتية تسعى إلى إشراك جميع المكونات السورية في إدارة البلاد وبناء مستقبل سوريا على أسس ديمقراطية عادلة.
وردت على العديد من أسئلة الصحفيين، وأكدت إلهام أحمد فيها، أن قوات سوريا الديمقراطية تتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، وعلى الصعيد الكردستاني شددت على أن الموقف الكردي العام في مختلف أجزاء كردستان يتسم بالمسؤولية.
واعتبرت أن الموقف الفرنسي يأتي في إطار محاولة حماية المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، كاشفة في الوقت نفسه عن وجود مخططات ومؤامرات استهدفت الشعب السوري خلال اجتماع باريس.
وأشارت إلى أن الحكومة السورية الانتقالية، تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مكونات سورية، بينها العلويون والدروز.
ونفت وجود أي عناصر من النظام البعثي ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية، معتبرة أن هذه الادعاءات تُستخدم كذريعة للتصعيد ضد شمال وشرق سوريا، وقالت “السلطات الانتقالية تعامل كل أبناء الطائفة العلوية كمجرمين وفلول يجب قتلهم. وهذا أمر غير مقبول”.
وأضافت “لدينا علاقات مع الدروز والسنة والعلويين والمسيحيين وغيرهم من المكونات منذ ما قبل سقوط نظام الأسد، أرسلنا مساعدات إلى العلويين والدروز علناً ولا نخجل من ذلك. نحن سوريون ويمكننا فعل هذا، مناطقنا آمنة وهناك نازحون علويون ودروز وصلوا إلينا. وهم ليسوا من فلول الأسد، وإنما ناجين من المجازر، لا فلول للأسد ضمن قواتنا، ولا نقبل وجودهم ضمن قواتنا”.
كما كشفت أن مسؤولاً سورياً رفيع المستوى أفشل التوصل إلى اتفاق بين شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية، دون أن تسميه.
كما أكدت ألهام أحمد، أن الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، لديها مبادرات لوقف القتال وأنهم على تواصل مع تركيا والتحالف الدولي، الا أن دمشق لا تستجيب.