الرقة
أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن مناطق دير حافر، مسكنة وسد تشرين تشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً منذ فجر اليوم، في ظل عدوان مكثف تنفذه فصائل الحكومة المؤقتة، بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات بالطيران المُسيّر التركي، ما ينذر بمخاطر متزايدة تهدد أمن المدنيين والبنى التحتية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
وأصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، اليوم الأربعاء، بياناً حول التطورات الأخيرة في مناطق دير حافر ومسكنة وسد تشرين، أوضح فيه أن التصعيد العسكري مستمر منذ ساعات الفجر الأولى، حيث شنت فصائل دمشق هجمات متكررة على محيط سد تشرين، مستخدمة الطيران المُسيّر الانتحاري، إلى جانب قذائف المدفعية والهاون.
وأشار البيان إلى أن عدد الهجمات تجاوز 12 استهدافاً، طالت محيط سد تشرين وعدداً من القرى، بينها قرى المحشية، شيخ حسن، وقرى قشلة، مؤكداً أن القصف لا يزال مستمراً على محيط السد حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وأضاف البيان أن فصائل دمشق صعّدت في الوقت ذاته من استهدافها للبنى التحتية والمنشآت الخدمية في بلدة دير حافر، حيث جرى قصف مبنى بريد دير حافر باستخدام المدفعية والطائرات المُسيّرة الانتحارية دون تسجيل إصابات، في حين استُهدف مخبز دير حافر المدني بطائرة مُسيّرة انتحارية، ما أدى إلى تعطّل الخدمة وخلق تهديد مباشر للأمن الغذائي للسكان.
وأوضح المركز الإعلامي أن هذه الهجمات ترافقت مع محاولات واضحة لشلّ الحياة اليومية في المنطقة، من خلال استهداف أي تحركات مدنية، بما في ذلك منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم، الأمر الذي انعكس سلباً على الأوضاع المعيشية للمدنيين.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت قوات سوريا الديمقراطية بأنها تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل حكومة دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لمدينة دير حافر، حيث فشلت المحاولة واضطر المهاجمون إلى الفرار، رغم تنفيذها تحت غطاء من الطيران المُسيّر واستخدام الأسلحة الرشاشة.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت المنطقة تحليقاً مكثفاً للطيران المُسيّر التركي من طراز “بيرقدار”، حيث استهدفت طائرة مُسيّرة تركية نقطة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في مدينة مسكنة دون وقوع إصابات، وهو الاستهداف الثاني خلال اليوم ذاته، كما تم استهداف نقطة عسكرية أخرى في قرية البوعاصي بريف مدينة الطبقة.
وأكد البيان أن الطيران المُسيّر التركي واصل استهداف مدينة مسكنة للمرة الرابعة منذ بدء التصعيد، في مؤشر وصفته قوات سوريا الديمقراطية بأنه يعكس تصاعداً واضحاً في وتيرة الهجمات الجوية التي تشهدها المنطقة.
وختم المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بيانه بالتأكيد على أن هذا التصعيد المتزامن والمستمر منذ فجر اليوم، وما يرافقه من عمليات عسكرية متواصلة حتى اللحظة، يفاقم المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، ويحمل تداعيات خطيرة على المدنيين والبنى التحتية والمنشآت الحيوية، محمّلاً فصائل دمشق المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وما قد يترتب عليه من آثار إنسانية وأمنية في المنطقة.