لكل السوريين

القصف والحصار يدمّران البنى التحتية بحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب

حلب

تسببت الهجمات والقصف العشوائي الذي شنّته قوات تابعة للحكومة الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بالتوازي مع فرض حصار خانق، في تدمير واسع للبنى التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، ما أدى إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي وصعوبات كبيرة في تأمين المياه لمئات المنازل، وسط مناشدات الأهالي والجهات الخدمية بوقف الهجمات وإنهاء الحصار.

وأفادت مصادر محلية بأن القصف الذي طال الحيين في الثاني والعشرين من كانون الأول الماضي، باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، ألحق أضراراً جسيمة بشبكات الكهرباء والمياه، في وقت لم تتمكن فيه بلدية الشعب من الشروع بعمليات الترميم رغم مرور نحو عشرة أيام على وقوع الأضرار، نتيجة استمرار الحصار ومنع إدخال المحروقات والمواد اللازمة لإعادة التأهيل.

وقال الإداري في لجنة الكهرباء ببلدية الشعب، محمد حسين، إن القصف العشوائي أدى إلى انقطاع كامل للكهرباء المستجرة من الشركة العامة لكهرباء حلب عن حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

وأوضح أن أربعة مخارج رئيسية في محطة كهرباء الشقيف، التي تغذي الحيين، تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة القصف، إضافة إلى تضرر 15 خط توتر بقدرة 20 ألف كيلو فولت أمبير، وستة خطوط في محيط طريق الكاستيلو، وستة أخرى على طريق دوار الجندول، فضلاً عن ثلاثة خطوط على أوتوستراد مسبح حلب.

وأشار حسين إلى أن إصلاح هذه الأضرار يتطلب تنسيقاً مباشراً مع الشركة العامة لكهرباء حلب، نظراً لوقوع معظم النقاط المتضررة في محيط الحيين، إلى جانب ضرورة السماح بتمرير المعدات والمواد اللازمة لأعمال الصيانة، وهو ما تعرقله حتى الآن حواجز الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية.

ولفت إلى أن لجان الطوارئ التابعة للبلدية تمكنت من إصلاح الشبكة الداخلية داخل الحيين بالكامل، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تتركز حالياً في خطوط التغذية الرئيسية.

من جهته، قال الإداري في لجنة المياه ببلدية الشعب، محمد محلي، إن القصف المستمر ألحق أضراراً جسيمة بشبكة المياه المتهالكة أساساً في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ولا سيما في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود.

وأوضح أن استخدام الصواريخ والدبابات أدى إلى تدمير عدد كبير من كولبات المياه وخروج عدة خطوط مياه أرضية عن الخدمة، ما تسبب بانقطاع المياه عن نحو 400 منزل موزعين على 20 شارعاً، معظمها في القسم الغربي من الحي.

وأضاف محلي أن فرق الطوارئ في لجنة المياه اتخذت إجراءات إسعافية أسهمت في تأمين المياه وتفادي تفاقم الأزمة، إلا أن هذه الحلول تبقى مؤقتة في ظل استمرار منع إدخال المواد اللازمة لإعادة هيكلة شبكات المياه بشكل كامل.

وطالب في ختام حديثه بوقف الهجمات المتكررة على الحيين، والسماح بإدخال المواد الضرورية لإصلاح ما دمره القصف والحصار، مؤكداً أن توفير المياه للأهالي حق أساسي لا يمكن التنازل عنه.

وفي سياق متصل، أعلنت لجنة التربية والتعليم في حيي الشيخ مقصود والأشرفية إغلاق جميع المدارس البالغ عددها 13 مدرسة، التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية والمشتركة مع الحكومة الانتقالية، وذلك اعتباراً من 30 كانون الأول الماضي، نتيجة استمرار الحصار وما ترتب عليه من فقدان وسائل التدفئة داخل المدارس، الأمر الذي حال دون استمرار العملية التعليمية.

- Advertisement -

- Advertisement -