لكل السوريين

فواز باضت.. نجم نادي الحرية في الثمانينات ومسيرة كروية مضيئة

فواز باضت سطع نجمه مبكراً كلاعب كرة قدم ومهاجم لنادي الحرية في الثمانينات، حيث تميز بذكائه وبراعته على أرض الملعب، مع قدرة استثنائية على المراوغة والمهارة والاحتفاظ بالكرة بشكل ساحر، فضلاً عن إحرازه للأهداف في اللحظات الحاسمة.

وقد امتلك قدرات فنية وتكتيكية ساعدته على اختراق دفاعات الفرق المنافسة بأسلوب يتميز بالمرونة والمتعة، إضافة إلى تميزه بفن المناورة بالكرة ضمن المساحات الضيقة، مما جعله أحد أبرز لاعبي جيله.

ولد فواز باضت في حلب عام 1964، وبدأ تعلقه بكرة القدم منذ صغره من خلال مشاهدته لجماهير نادي الاتحاد الكبيرة وهي تتوجه إلى الملعب البلدي، وكان يتساءل عن سر هذه المتابعة الجماهيرية.

وأتاح له التعليم المدرسي فرصة ممارسة اللعبة، مما دفعه لمحاولة الانضمام لصغار نادي الاتحاد، لكنه اختار التوجه إلى نادي الحرية عندما كان في الحادية عشرة من عمره.

وفي عام 1975، طلب منه المدرب كمال قره حمو الانضمام إلى فريق صغار النادي، وقد لقي ترحيباً من المدرب بعد أن أظهر مهاراته في ضرب الكرة لأعلى بقدمه مئة مرة دون أن تقع على الأرض، وحصل على مكافأة عبارة عن حذاء رياضي من النادي، وبعد ذلك ارتقى إلى فريق الناشئين تحت إشراف المدربين يونس داوود ومحمد نسريني، ونجح الفريق في الحصول على بطولة الدوري السوري لهذه الفئة.

ونظراً لتألقه، تم ضمه إلى فريق الرجال الذي كان يضم عدداً من النجوم مثل محمد الحلو، رضوان الشيخ حسن، الراحل محمد عقاد، مجد الدين دهنة، فائز خسروف، أحمد قدور، الراحل عبد الفتاح حوا، رضوان الحسين، إبراهيم الإمام، أحمد وفا شعار، جوزيف ليوس، جورج مناز، مناف رمضان، إبراهيم الحسين، والراحل هيثم مؤقت، وغيرهم من اللاعبين البارزين.

وكانت أول مشاركة لفواز مع الفريق في مواجهة نادي الاتحاد ضمن كأس درع البلدية، حيث فاز فريقه بهدفين لهدف، وسجل فواز هدف الفوز الثاني، مما عزز مكانته كلاعب أساسي في الدوري السوري.

وفي عام 1981، سجل فواز هدف الفوز لفريقه ضد نادي النصر، ومن ثم استمر كلاعب أساسي حتى نهاية الموسم، محققاً سبعة أهداف، وبعد ذلك التحق بنادي الشرطة المركزي أثناء تأدية الخدمة الإلزامية، حيث زادت خبرته وسجل الفريق نتائج ملفتة، من أبرزها الفوز على بطل الدوري فريق الجيش بهدفين لهدف، والفوز على فريق الوثبة، وسجل خلالها أجمل أهدافه.

أما على صعيد المنتخب، فقد تمت دعوته للمنتخب الأولمبي عدة مرات وشارك في عدد من المباريات الودية والرسمية، كما تم استدعاؤه لمنتخب الشباب أكثر من مرة، كما انضم إلى منتخب حلب، وسافر معه في معسكر تدريبي وشارك في عدة مباريات تجريبية في عدد من دول أوروبا الشرقية.

ومن الإنجازات التي حققها مع نادي الحرية، كان وصيف دوري موسم 1981–1982، وحقق بطولة درع بلدية حلب، بينما كانت له مشاركات مع نادي الشرطة في بطولة كأس اللاعب الأسطورة ياشين في روسيا، وبطولة كأس الفاتح في ليبيا.

انتهت مسيرته الكروية عام 1992، بعد أن سجل ما يقارب 50 هدفاً، ليغادر بعدها إلى اليونان وروسيا بحثاً عن فرصة عمل، وبعد عودته إلى سوريا، اتجه للعمل في مجال التدريب، بعد أن شارك في عدة دورات تدريبية نظمها الاتحاد السوري لكرة القدم، حيث تم تكليفه بتدريب عدد من فرق القواعد بالنادي، بما فيها فريق الشباب الذي نافس على بطولة الدوري السوري لهذه الفئة لعدة مواسم.

- Advertisement -

- Advertisement -