لكل السوريين

مؤسسة الإكثار توزّع 59 ألف طن من القمح على مزارعي شمال وشرق سوريا

الحسكة

تواصل مؤسسة إكثار البذار في شمال وشرق سوريا توزيع بذار القمح على المزارعين في إطار الاستعدادات للموسم الزراعي الجديد، عبر خمسة مراكز موزعة في مختلف المناطق، حيث بلغت كمية البذار الموزعة حتى الآن نحو 59 ألف طن.

ويُعد القطاع الزراعي من أهم القطاعات الحيوية في شمال وشرق سوريا، وأحد عوامل الاستقرار الاقتصادي، وانطلاقاً من هذا الدور تولي هيئة الزراعة في الإدارة الذاتية اهتماماً كبيراً بدعم هذا القطاع من خلال تحسين الإنتاج المحلي وتطوير أصناف البذار، ولا سيما في ظل تكرار سنوات الجفاف.

ومع نهاية الموسم الماضي، الذي كان ضعيف الإنتاج نتيجة قلة الهطولات المطرية ولم يتجاوز الإنتاج فيه 254 ألف طن، بدأت المؤسسة في شهر حزيران الماضي بعمليات غربلة القمح وتجهيزه للموسم الجديد، وذلك وفق قرار هيئة الزراعة.

وبحسب مؤسسة إكثار البذار، فقد وردت إليها على مستوى شمال وشرق سوريا تراخيص تغطي قرابة 6 ملايين هكتار من الأراضي الزراعية، ما يستدعي تأمين بذار لمساحة تُقدّر بنحو 3.6 ملايين هكتار.

ولهذا الغرض، باشرت مراكز الغربلة الخمسة في الحسكة وقامشلو/ القامشلي وديرك وتل علو والطبقة بعمليات الغربلة والتعقيم، حيث جرى تجهيز نحو 70 ألف طن من البذار وتخزينها في المستودعات.

ومع بداية موسم الزراعة مطلع تشرين الأول، بدأت المؤسسة توزيع البذار على المزارعين، معلنة سعر الطن لهذا العام بـ350 دولاراً، بعد أن كان 225 دولاراً في العام الفائت.

وحتى الآن، جرى توزيع 59 ألف طن من بذار القمح بمختلف الأصناف المتوفرة، شملت الأصناف القاسية شام 3 وشام 5 وشام 9 وبحوث 9، والأصناف الطرية روج 2 وروج 4 وروج 6 وروج 10.

كما أبرمت المؤسسة نحو 9 آلاف عقد إكثار مع فلاحين لزراعة مساحة تُقدّر بنحو 300 ألف هكتار، جرى بموجبها تزويدهم ببذار محسّن وسماد عضوي وفوسفات وأكياس، جميعها بنظام الدَّين الذي يُقتطع لاحقاً من الفواتير.

ووفق المؤسسة، فقد حصل 95% من المزارعين أصحاب هذه العقود على كامل الدعم المخصص لهم، وتعمل المؤسسة من خلال هذه العقود على تجهيز بذار موسم عام 2027 بكمية تتراوح بين 80 و90 ألف طن.

وخلال جولة ميدانية في مركز صوامع تل علو، عبّر عدد من المزارعين عن آرائهم حيال آلية التوزيع، حيث اشتكى العديد منهم من التأخير في استلام البذار.

وقال ثامر محمود السالم، وهو مزارع من ريف مدينة كركي لكي في ريف الحسكة، إنه كمزارع يعتمد على الزراعة المروية استلم البذار متأخراً جداً، معتبراً أن الأولوية كان يجب أن تُمنح للمزارعين المرويين، ولا سيما أن تأخر الأمطار هذا العام زاد من صعوبة الزراعة، مشيراً إلى أن كثيراً من المزارعين اضطروا إلى شراء بذار حر بسعر بلغ 450 دولاراً للطن ليتمكنوا من سقاية المحصول في الوقت المناسب.

من جهته، أعرب إبراهيم أحمد من ريف مدينة جل آغا عن عدم تناسب السعر المحدد لهذا العام مع الخسائر التي تكبدها المزارعون في الموسم الماضي، مطالباً بتقديم تسهيلات إضافية تشجع المزارعين على الاستمرار في الزراعة، في ظل تأثير الجفاف وقلة الدعم المتوفر.

وفي هذا السياق، أوضح محمد معمي، المستشار في المؤسسة العامة لإكثار البذار في شمال وشرق سوريا، أن المؤسسة مستمرة في توزيع البذار حتى تاريخ 31 كانون الأول الجاري، مع الاستعداد لتمديد الفترة إذا تطلّب الأمر، وذلك وفق التراخيص الواردة إليها.

وبيّن أن 95% من المزارعين الذين أبرموا عقوداً مع المؤسسة حصلوا على بذار وسماد وأكياس بنظام الدَّين، لافتاً إلى أن المؤسسة تجد صعوبة في توزيع كامل الكميات لجميع الفلاحين بالدين، لذلك يُمنح الباقون البذار نقداً.

وحول أسباب التأخير، أكد معمي أن شكاوى المزارعين محقة، موضحاً أن الضغط على المؤسسة كان كبيراً هذا العام نتيجة اعتماد أغلب الفلاحين عليها بعد خسارة الموسم الماضي، إضافة إلى وجود مشكلة في قلة المستودعات المخصصة لتخزين البذار.

- Advertisement -

- Advertisement -