الحسكة
شدد مجلس سوريا الديمقراطية، خلال اجتماعه الدوري، على أن اللامركزية هي السبيل الأمثل لإنقاذ البلاد، وتعزيز الوحدة والشراكة الوطنية، وتمكين السوريين من المشاركة الفعلية في صناعة القرار والمساهمة في بناء مستقبل سوريا.
وعُقد الاجتماع بحضور الرئاسة المشتركة للمجلس، ليلى قره مان والدكتور محمود المسلط، حيث ناقش المجتمعون آخر المستجدات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأزمة السورية، إضافة إلى تقييم الوضع السياسي الداخلي ومسارات الحل الوطني المطروحة.
وأكد المجلس أن نموذج الإدارة اللامركزية يعكس الإرادة الشعبية، ويهيّئ الأرضية لتأسيس دولة حديثة تقوم على مبادئ المواطنة المتساوية، والتشاركية، والسلم الاجتماعي، بعيداً عن المركزية التي كانت سببًا في تعطيل الحياة السياسية وإضعاف مؤسسات الدولة.
وخلال الاجتماع، شددت الرئيسة المشتركة، ليلى قره مان، على ضرورة تمتين الوحدة بين القوى الوطنية، وتعزيز الشراكة السياسية، وإشراك مختلف مكونات المجتمع السوري في صناعة القرار بشكل ديمقراطي وشفاف. وقالت: “إن النموذج المركزي القائم سابقاً حدّ من تطور الحياة السياسية وأضعف فاعلية الإدارات المحلية”.
كما أكدت قره مان أهمية اتفاق العاشر من آذار باعتباره وثيقة وطنية شاملة، مشيدة بدور قوات سوريا الديمقراطية بوصفها نواة لبناء جيش وطني يعزز الاستقرار ويحمي السلم الأهلي.
من جانبه، شدد الرئيس المشترك لمسد محمود المسلط، على أن السلم الأهلي يمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة، داعياً إلى تعزيز الثقة بين مكونات المجتمع، وحماية النسيج الاجتماعي، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والتشاركية.
وفي ختام الاجتماع، شدد الحضور على أن اللامركزية ليست خياراً إدارياً فحسب، بل هي صيغة دستورية تضمن مشاركة جميع أبناء سوريا في الحكم، مشيرين إلى ضرورة تنظيم ندوات حوارية جماهيرية لشرح هذه الرؤية، إلى جانب فتح قنوات الثقة مع القوى الوطنية المختلفة من أجل بناء سوريا لكل أبنائها دون استثناء.