الرقة
شهدت مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي حالة من الغضب الشعبي، تمثلت بخروج العشرات من الأهالي في مظاهرات ووقفات احتجاجية للمطالبة بمحاسبة المعتدين على مدير مدرسة، بعد مطالبته بتحسين الوضع التعليمي والمعيشي في المنطقة الخاضعة للاحتلال.
وأفاد مصدر محلي من المدينة أن المحتجين رفعوا لافتات عبّروا من خلالها عن تضامنهم مع مدير المدرسة جمعة الحسين، الذي تعرّض للاعتداء والخطف من قبل مجموعة مسلحة تابعة لفصائل مدعومة من قبل الجيش التركي.
وجاءت بعض الشعارات المرفوعة في الوقفات الاحتجاجية لتؤكد على مكانة المعلم وضرورة احترامه، حيث كُتب على اللافتات: “نطالب بالعدالة للمعلم جمعة الحسين – هيبة التعليم تبدأ من احترام المعلم”، و”الجريمة من نتاج الجهل والفساد”، و”تبّت اليد التي ترفع على المعلم”.
وأوضح المصدر أن المدارس في المدينة وريفها شهدت أمس إغلاقاً كاملاً، احتجاجاً على الاعتداء الذي طاول مدير المدرسة، في خطوة تعبيرية عن الغضب الشعبي والاحتجاج على تكرار الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في المناطق المحتلة.
وكانت صحيفة السوري قد حصلت في وقت سابق على مقطع مصور يُظهر مجموعة مسلحة مكوّنة من ثلاثة أشخاص يستقلّون سيارة سوداء لا تحمل لوحة، اعترضوا طريق جمعة الحسين أثناء توجهه إلى مدرسته، حيث تمّ خطفه واقتياده إلى جهة مجهولة.
وبعد ساعات، عُثر عليه في حالة إغماء، وتمّ نقله من قبل الأهالي إلى المشفى لتلقي العلاج اللازم.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر محلي آخر من مدينة تل أبيض المحتلة بأن مجموعة من فصائل تتبع الاحتلال التركي اعتدت أمس الأحد بالضرب على المواطن مصطفى العياف، البالغ من العمر 45 عاماً، وينحدر من عشيرة البو عساف في قرية المنكلي التابعة للمدينة المحتلة.