يُعدّ أحمد الشعار واحداً من أبرز الأسماء التي لمع نجمها في سماء كرة القدم السورية خلال تسعينيات القرن الماضي، بفضل مسيرته الطويلة والمتميزة كلاعب دولي ومدرب ناجح. وتميّز الشعار بشخصيته الهادئة وثقته الكبيرة بنفسه، إضافة إلى خبرته الواسعة في مركز خط الوسط، حيث ساهم إلى جانب زملائه في تحقيق العديد من الانتصارات والإنجازات مع الأندية التي لعب لها، قبل أن ينتقل إلى مجال التدريب ليواصل مسيرة العطاء ويحصد المزيد من الألقاب.
ولد أحمد الشعار في العاصمة دمشق عام 1965، وبدأ بممارسة كرة القدم في منتصف السبعينيات ضمن صفوف قواعد نادي الثورة، حيث أمضى فيه عدة سنوات قبل أن ينتقل إلى نادي الشرطة المركزي، ثم إلى نادي الجيش الذي مثله في فئة الرجال اعتباراً من موسم 1985 ولمدة خمس سنوات متتالية.
وعلى مستوى المنتخبات، ارتدى قميص عدة فرق وطنية، من بينها منتخب مدارس دمشق، منتخب دمشق، منتخب شباب سورية، المنتخب الأولمبي، المنتخب العسكري، والمنتخب الوطني للرجال، وخاض ما يقارب 20 مباراة دولية في مناسبات مختلفة.
شارك الشعار مع المنتخبات في عدد من البطولات البارزة، من أبرزها بطولة كأس فلسطين في المغرب عام 1983، وتصفيات كأس آسيا للشباب في السعودية، ومع نادي الجيش شارك في تصفيات بطولة الأندية العربية عام 1986 وبطولة المحافظات. كما شارك مع منتخب الرجال في دورة بنغلادش عامي 1986 و1987، ودورة مرديكا في العام نفسه، إلى جانب تصفيات كأس العالم لعام 1990، والتصفيات الأولمبية في قطر عام 1988، وتصفيات كأس أمم آسيا في نيبال، ونهائيات كأس أمم آسيا في قطر عام 1988، وكذلك تصفيات كأس العرب في سوريا ونهائياتها في الأردن في العام نفسه، فضلاً عن مشاركته في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي أقيمت في سوريا عام 1987.
وخلال مسيرته الكروية، حقق أحمد الشعار عدداً من الإنجازات المهمة، أبرزها الميدالية الذهبية في دورة البحر الأبيض المتوسط عام 1987 التي استضافتها مدينة اللاذقية بعد الفوز على المنتخب الفرنسي في المباراة النهائية، إضافة إلى تحقيق المركز الأول في دورة بنغلادش، وقد أعلن الشعار اعتزاله اللعب عام 1990 بعد تعرضه لإصابة أنهت مسيرته داخل الملاعب.
بعد اعتزاله، اتجه الشعار إلى مجال التدريب، وشارك في العديد من الدورات التدريبية التي نظمها الاتحاد السوري لكرة القدم بإشراف الاتحادين العربي والآسيوي، ونال خلالها عدداً من الشهادات المتقدمة، منها شهادة (A) آسيوية، و(B) آسيوية، و(C) آسيوية، إلى جانب شهادة أفرو آسيوية من مصر.
بدأ الشعار مسيرته التدريبية مع نادي الجيش اعتباراً من عام 1999 وحتى عام 2004، ثم عاد لتدريبه مجدداً بين عامي 2011 و2015، كما تولى تدريب نادي الشرطة في موسم 2016، ونادي الوحدة في موسم 2017، أما على صعيد المنتخبات، فقد أشرف على تدريب منتخب ناشئي سورية، والمنتخب الأولمبي، والمنتخب الوطني، والمنتخب العسكري.
وشارك الشعار خلال مسيرته التدريبية في العديد من البطولات المهمة، من بينها بطولة العرب للناشئين في السعودية عام 2012، وبطولة غرب آسيا مع منتخب الرجال عام 2002، وبطولة العالم العسكرية في مصر عام 2001، كما قاد نادي الجيش في نهائيات الأندية العربية أبطال الدوري في مصر عام 1999، والسعودية عام 2000، ومصر مجدداً عام 2003، ونهائيات الأندية العربية أبطال الكؤوس في لبنان عام 1998، والكويت عام 1999، إلى جانب مشاركته في بطولة النخبة العربية في سورية عامي 1999 و2001، وكأس الاتحاد الآسيوي في عامي 2004 و2016، ودوري أبطال آسيا عام 2003، وكأس الكؤوس الآسيوية عام 1999، ودورة ألعاب غرب آسيا عام 1997، ودورة الصداقة في الإمارات عام 1998، ومع نادي الوحدة، شارك في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي عام 2017.
أما أبرز إنجازاته كمدرب، فقد نال لقب أفضل مدرب في سوريا لعامي 2001 و2002، كما قاد المنتخب العسكري في بطولة العالم العسكرية في الإسكندرية إلى المركز الثالث مكرر، وتم تصنيف المنتخب ضمن أفضل الفرق المشاركة، وقاد نادي الجيش لتحقيق عدة بطولات، منها بطولة الدوري لمواسم 1999-2000، 2001-2002، 2012-2013، و2015-2016، إلى جانب بطولتي كأس الجمهورية في موسمي 1999-2000 و2001-2002، كما حقق مع نادي الشرطة مركز الوصافة في الدوري والكأس خلال موسم 2016-2017.
وفي مجال العمل الإداري، تم اختياره سفيراً للفيفا في قرى الأطفال في سورية بين عامي 2004 و2013، كما كان عضواً في لجنة المدربين ولجنة المنتخبات في الاتحاد السوري لكرة القدم لعدة مرات.
وخلال مسيرته الكروية، عاصر الشعار أجيالاً مختلفة من اللاعبين، حيث لعب في نادي الثورة إلى جانب غسان ماشي، مازن سليق، جورج سرحان، وعماد درويش، وفي نادي الجيش رافق أسماء بارزة مثل كيفورك مرديكيان، رضوان الشيخ حسن، مالك شكوحي، نزار محروس، وليد أبو السل، وجورج خوري، أما في نادي الشرطة فقد لعب إلى جانب وليد إسلام، حاتم الغايب، صلاح بندر، خالد السهو، وسامر درويش.
ويُعد أحمد الشعار اليوم واحداً من رموز كرة القدم السورية، بفضل ما قدمه من إنجازات وعطاءات متواصلة داخل الملاعب وخارجها، سواء كلاعب دولي مثّل بلاده في أكبر المحافل، أو كمدرب ساهم في تطوير أداء الأندية والمنتخبات الوطنية.