استؤنفت اليوم حركة عبور المسافرين على طريق الطبقة – السلمية، وذلك عقب سماح قوات الحكومة الانتقالية في سوريا المتمركزة عند حاجز مفرق الزكية بالقرب من بلدة أثريا بريف حماة بمرور حافلات النقل العامة والسيارات الخاصة من وإلى شمال وشرق سوريا، وذلك بعد نحو أسبوعين على إغلاقه.
وعقب إعادة فتح الطريق، شهدت الساعات الأولى من الصباح حركة نشطة للمسافرين، حيث انطلقت عشرات الحافلات والسيارات الخاصة من مختلف مناطق الإقليم باتجاه الداخل السوري، في حين وصلت حافلات أخرى عائدة من المحافظات الغربية نحو المنطقة.
وكانت قوات الحكومة الانتقالية قد أغلقت الطريق في 5 تشرين الأول الجاري، مانعة مرور الحافلات القادمة من شمال وشرق سوريا أو المتجهة إليها، ما تسبب بتعطيل حركة آلاف المدنيين، وخلق معاناة كبيرة للمسافرين الذين اضطر بعضهم إلى سلوك طرق بديلة أطول وأكثر خطورة.
وجاء قرار السماح بالعبور دون صدور أي بيان رسمي أو توضيح من الجهات المعنية في الحكومة الانتقالية، التي امتنعت طيلة فترة الإغلاق عن إصدار أي تعليق رسمي أو بيان إعلامي، كما تجاهلت وسائل إعلامها ذكر الأسباب وراء منع المرور أو الخطط المتعلقة بإعادة فتح الطريق.
ولا يزال الغموض يكتنف القرار الجديد، إذ لم تُعلن الحكومة الانتقالية حتى الآن ما إذا كان فتح الطريق إجراءً مؤقتاً أم دائماً، الأمر الذي يثير مخاوف بين الأهالي من احتمال إعادة إغلاقه في أي وقت، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة على طول الطريق الممتد بين محافظتي الرقة وحماة.
وفي سياق متصل، تواصل قوات الحكومة الانتقالية منذ 27 أيلول الماضي إغلاق طريق دير حافر – حلب بشكل كامل، وهو طريق حيوي يربط الريف الشرقي لحلب بمدينة حلب ويُعد شرياناً أساسياً لحركة المدنيين والبضائع.
ووفق مصادر محلية، تواصل القوات الحكومية رفع السواتر الترابية في المنطقة ومنع مرور المركبات منذ أكثر من ثلاثة أسابيع دون تقديم أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا الإجراء أو المدة المتوقعة لاستمراره.