لكل السوريين

عودة أكثر من 1.09 مليون سوري إلى بلادهم و تدهور أوضاع اللاجئين في الأردن

دمشق

أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تقريرها الإقليمي رقم (49) حول الوضع في سوريا، والذي تناول آخر المستجدات المتعلقة بحركة عودة اللاجئين والنازحين السوريين وجهود المفوضية في دعمهم داخل البلاد وخارجها، إلى جانب تسليط الضوء على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها اللاجئون في دول الجوار، ولا سيما في الأردن.

وأوضح التقرير أنه حتى 16 تشرين الأول الجاري، ومنذ 8 كانون الأول 2024، عاد ما مجموعه 1,099,768 سورياً من الخارج إلى داخل سوريا، في حين عاد 1,880,432 نازحاً داخلياً إلى مناطقهم الأصلية أو إلى مواقع مختارة داخل البلاد.

وأكدت المفوضية استمرارها في دعم العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى مناطقهم الأصلية، مشيرة إلى أنه في 9 تشرين الأول الجاري تم تنفيذ أول حركة عودة منظمة عبر معبر العريضة الحدودي بين لبنان وسوريا، بتنسيق مشترك بين مكاتب المفوضية في سوريا ولبنان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، وبالتعاون مع الهيئة العامة للموانئ البرية والبحرية السورية.

كما أضاف التقرير أنه في 15 تشرين الأول الجاري، عاد نحو 400 لاجئ من لبنان إلى سوريا ضمن البرنامج المشترك، في خطوة جديدة نحو تنظيم عمليات العودة الطوعية بإشراف الأمم المتحدة.

ومنذ بداية عام 2025، تم دعم نحو 22 ألف عائد عند المعابر الحدودية مع تركيا ولبنان، فيما استفادت 9,861 أسرة عائدة (نحو 35,873 فرداً) من مساعدات مالية خاصة ببرنامج العودة وإعادة الإدماج الذي تنفذه المفوضية داخل سوريا، بهدف تسهيل عملية انتقالهم نحو الاندماج المستدام في مجتمعاتهم الأصلية.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى عودة أكثر من 160 ألف لاجئ سوري مسجل من الأردن إلى سوريا منذ كانون الأول 2024، موضحاً أن النساء والفتيات يشكلن نحو 49% من إجمالي العائدين، بينما بلغت نسبة الأطفال حوالي 43%، في حين مثّل الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً نحو 19% من مجموع العائدين.

وأفاد التقرير بأن وتيرة العودة الطوعية من الأردن إلى سوريا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال عام 2025، مع تزايد أعداد الأسر التي قررت العودة إلى مناطقها الأصلية داخل سوريا، مستفيدة من برامج إعادة الإدماج والمساعدات الإنسانية التي تقدمها المفوضية وشركاؤها.

كما توقعت المفوضية أن ينخفض عدد اللاجئين السوريين في الأردن إلى نحو 415 ألفاً بنهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن هذه التقديرات تعتمد على وتيرة العودة الطوعية وتحديث بيانات التسجيل.

وفي الوقت نفسه، حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تدهور الأوضاع المعيشية للاجئين السوريين في الأردن، حيث أظهر التقرير أن نحو 67% من اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر، وأن 9 من كل 10 لاجئين يضطرون إلى الاستدانة لتأمين احتياجاتهم الأساسية اليومية مثل الغذاء والإيجار والرعاية الصحية.

وأكدت المفوضية أن استمرار دعم المانحين الدوليين أمر ضروري للحفاظ على الخدمات الأساسية المقدَّمة للاجئين، بما في ذلك المساعدات النقدية والتعليم والرعاية الصحية، محذّرة من أن أي تراجع في التمويل قد يؤدي إلى تفاقم معاناة آلاف الأسر السورية التي تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية.

ووفقاً لنتائج استطلاع أجرته المفوضية في حزيران/يونيو الماضي، فإن 80% من اللاجئين السوريين في الأردن أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم يوماً ما، غير أن العوامل الاقتصادية والأمنية ما تزال تشكل العائق الأكبر أمام هذه العودة، خصوصاً في ظل ضعف البنية التحتية وفرص العمل داخل سوريا واستمرار التحديات المرتبطة بالأمان والاستقرار.

- Advertisement -

- Advertisement -