لكل السوريين

بالفرح والحزن.. تستقبل السويداء أبناءها المفرج عنهم

بدموع الفرح والحزن، استقبل أهالي السويداء 36 مدنياً من المحتجزين منذ حوالي ثلاثة أشهر، حيث أفرج عنهم بعد اختطافهم من المحافظة خلال اجتياح قوات الحكومة المؤقتة والميليشيات الرديفة للسويداء منتصف شهر تموز الماضي.

وهذه الدفعة الثانية التي تطلق الحكومة المؤقتة سراحها، من أصل 111 مدنياً تعترف بوجودهم في سجن عدرا بدمشق، حيث أطلقت الشهر الماضي سراح 24 منهم، وبقى حوالي خمسين محتجزاً منهم، حسب اعترافها.

ومن بين المفرج عنهم، طفل بعمر 15عاماً، كانت قوات الحكومة المؤقتة قد اختطفته من قرية ولغا غرب السويداء منتصف تموز الماضي، ونقلته إلى سجن في درعا ثم إلى سجن عدرا، قبل أن تطلق سراحه مع الدفعة الجديدة من المحتجزين.

وبقى ملف المفقودين والمخطوفين في الاجتياح من الملفات الشائكة، حيث تشير الأرقام لدى لجان التوثيق المحلية إلى أضعاف الرقم الذي تعترف به الحكومة المؤقتة من المحتجزين، ومن بينهم أطفال ونساء لا يزال مصيرهم غامضاً.

ولا تزال الصور والأخبار الواردة من قرى شمال وغرب السويداء التي مازالت تتمركز فيها المجموعات الموالية لقوات الحكومة المؤقتة، تكشف عن استمرار العثور على جثامين لشهداء من سكانها الذين كانوا في عداد المفقودين، مما ترك عائلات كثيرة في لوعة الفقد والحسرة، ينتظرون كشف مصير ابنائهم، ويتمنون عودتهم سالمين.

استغلال الموقف

تحدثت عدة صفحات مشبوهة عن “جهود إنسانية” بذلت للإفراج عن المحتجزين في سجن عدرا  وأن أهاليهم سيذهبون إلى بلدة المزرعة، حيث يقيم ممثل الحكومة المؤقتة بالسويداء مصطفى بكور، لاستقبال واستلام المفرج عنهم.

ولكن الحقيقة مختلفة تماماً، فقرار الإفراج عن المحتجزين ليس قراراً داخلياً، بل جاء القرار بعد مواقف ثابتة اتخذها أبناء الجبل، ومن أبرزها رفض ترصيد المحروقات في بلدة المزرعة، وهو ما أجبر السلطة على تغيير قرارها وإعادة الترصيد إلى دمشق، ليثبت مجدداً أن الموقف الشعبي  الموحّد هو الذي يفرض القرار.

كما جاء القرار نتيجة لضغوط إقليمية وأممية بعد فشل محاولات تبرير الاحتفاظ بالمحتجزين تحت ذريعة الأسباب الميدانية والسياسية.

وزعمت شخصيات موالية للحكومة المؤقتة، أنها تواصلت مع الحكومة بالتعاون مع الهلال الأحمر للأفراج عن المحتجزين، في حين لم يقم الهلال الأحمر بأي تواصل مع هذه الشخصيات كما أشيع، بل توجه إلى الريف الغربي لاستلام المحتجزين المفرج عنهم، بعد أن رفض أهاليهم الذهاب إلى هناك، ثم طلب منهم التوجه إلى مقره لاستلام أبنائهم.

- Advertisement -

- Advertisement -