لكل السوريين

تصاعد حوادث الخطف في الساحل… ووقفة احتجاجية في اللاذقية للمطالبة بالكشف عن مصير طفل

يوسف علي اللاذقية

تشهد محافظة اللاذقية، إلى جانب عدد من مناطق الساحل السوري، تزايداً مقلقاً في حوادث الخطف خلال الأشهر الأخيرة، ما ولّد حالة من الغضب والخوف بين الأهالي، خاصة مع غياب إجراءات رادعة أو نتائج ملموسة من الجهات الأمنية.

وتكررت خلال الفترة الماضية عمليات اختطاف طالت أطفالاً وطلاب مدارس وحتى عاملين في قطاعات حكومية، في مشهد يعكس تفاقم الفوضى الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة وسلامة سكانها.

ويرى الأهالي أن غياب الشفافية في معالجة هذه القضايا وضعف المتابعة الأمنية جعلا الخاطفين أكثر جرأة، حيث تنفّذ بعض الحوادث في وضح النهار ومن أماكن عامة، من دون أن تتمكن الجهات المختصة من تحديد هوية الفاعلين أو القبض عليهم.

وفي هذا السياق، شهد حي المشروع العاشر في مدينة اللاذقية اليوم وقفة احتجاجية هي الثالثة على التوالي، شارك فيها العشرات من المواطنين، رجالاً ونساءً، للمطالبة بالكشف عن مصير الطفل محمد حيدر، الذي تم اختطافه قبل ثلاثة أيام أمام مدرسة جمال داوود أثناء خروجه من الدوام المدرسي، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل المدينة.

وقال عدد من المشاركين إن عائلة الطفل تعيش حالة من القلق واليأس في ظل غياب أي معلومات حول مكان وجوده أو الجهة المسؤولة عن اختطافه، مشيرين إلى أن الجهات الأمنية التابعة للحكومة المؤقتة لم تصدر حتى الآن أي توضيح رسمي حول القضية أو سير التحقيقات.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بـ”العدالة لمحمد” و”أمان لأطفالنا”، داعين إلى تحرك سريع وجاد من السلطات لوضع حدٍّ لحوادث الخطف المتكررة وضبط الوضع الأمني في المدينة، خصوصاً في محيط المدارس والأحياء السكنية.

وأكد الأهالي أن ما يجري في اللاذقية والساحل عموماً لم يعد “حالات فردية”، بل ظاهرة تهدد النسيج الاجتماعي وتزعزع الشعور بالأمان العام، داعين الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فورية لإعادة الاستقرار وحماية المدنيين، ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم أياً كانت انتماءاتهم أو دوافعهم.

- Advertisement -

- Advertisement -