أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن الأحداث الجارية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب هي نتيجة مباشرة لما وصفته بـ”الاستفزازات والهجمات المتكررة” التي تنفذها فصائل تابعة للحكومة السورية الانتقالية، مشيرة إلى أن تلك الفصائل تحاول التوغل في المنطقة باستخدام الدبابات والمدرعات وتستهدف الأحياء السكنية بالهاون والطيران المسيّر.
وقالت قسد في بيان صادر عن مركزها الإعلامي اليوم الاثنين، إن “بعض الوسائل الإعلامية تتناقل مزاعم باطلة تفيد بأن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت حواجز تابعة لمسلحي حكومة دمشق في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، لكننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات غير صحيحة إطلاقاً، فقواتنا لا وجود لها في المنطقة منذ انسحابها بموجب تفاهم 1 نيسان”.
وأضاف البيان أن “ما يحدث في حيي الأشرفية والشيخ مقصود هو نتيجة سلسلة من الهجمات المتكررة التي تقوم بها فصائل حكومة دمشق ضد السكان المدنيين، حيث فرضت حصاراً أمنياً وإنسانياً خانقاً، وقطعت الإغاثة والمواد الطبية، واختطفت العديد من الأهالي، وواصلت الاستفزاز اليومي للسكان على الحواجز وفي محيط الحيين، كما قامت مؤخراً برفع السواتر الترابية وفرض حصار مشدد”.
وتابع البيان موضحاً أن “تلك الفصائل، وفي تصعيد خطير، تحاول التوغل بالدبابات والمدرعات وتستهدف الأحياء السكنية بقذائف الهاون والطيران المسيّر، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وأضرار جسيمة بالممتلكات”.
وأشار إلى أن “تلك الممارسات الاستفزازية أدت إلى غضب الأهالي ودفعهم للدفاع عن أنفسهم، إلى جانب قوى الأمن الداخلي في الحيين، التي تقوم بواجبها في حماية المدنيين وحفظ الأمن والاستقرار”.
وشددت قوات سوريا الديمقراطية في بيانها على أنها “تحمّل حكومة دمشق المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار الحصار الخانق والانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين، وعن التصعيد الخطير الأخير الذي يفاقم معاناة السكان ويهدد الاستقرار في المنطقة، ويكشف استخفافها المتعمد بحياة الناس وكرامتهم”.
وفي ختام البيان، دعت قسد “المنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل والفعّال لإنهاء هذا الحصار الجائر، ووقف الهجمات والاستفزازات الممنهجة ضد المدنيين”.