لكل السوريين

نقل مقاتلي حزب “تركستان الإسلامي” من سوريا إلى أفغانستان

أفادت مجلة “ديبومات“، أن عدداً من مقاتلي حزب تركستان الإسلامي الشرقي تم نقلهم إلى وادي بنجشير في أفغانستان قرب الحدود مع طاجيكستان وأوزبكستان، للانضمام إلى القتال ضد الصين.

ويُذكر أن الأويغور هم جماعة عرقية مسلمة أصلها منطقة شينجيانغ في الصين، وقد بدأ وصول مقاتلي الأويغور إلى سوريا في عامي 2012-2013 عبر تركيا وجنوب شرق آسيا، واستقروا حول محافظة إدلب، ويقدر عدد الأويغور المقيمين في سوريا بنحو 15,000 شخص، بينهم حوالي 3,500 مقاتل تم دمجهم مؤخراً في الفرقة 84 التابعة للحكومة السورية الانتقالية.

وأوضحت المجلة أن المقاتلين الأويغور الذين اكتسبوا خبرة قتالية في سوريا، لديهم طموحات تتجاوز دمشق، حيث يخططون للعودة إلى شينجيانغ لإعادة إطلاق حملتهم الانفصالية لإقامة دولة شرعية باسم تركستان الشرقية.

ومع صعوبة إعادة دخول الحدود الصينية المحمية جيدًا، قد يعيد الحزب توجيه عملياته إلى أفغانستان وآسيا الوسطى لاستهداف مبادرة الحزام والطريق الصينية.

وأضافت أن الوضع بعد سقوط الأسد في سوريا لا يزال هشاً، على الرغم من الدعم الدبلوماسي والمالي من الجهات الإقليمية والدولية، حيث تواجه الحكومة الانتقالية تحديات كبيرة بسبب التركيبة العرقية والمذهبية المعقدة في البلاد.

وأشارت إلى أن المقاتلين الأويغور، رغم قيادتهم في سوريا من قبل عبد العزيز داوود خضابردي المعروف باسم زاهد، يبقون ملتزمين بتعليمات زعيم الحزب عبد الحق تركستاني المقيم في أفغانستان، والذي تربطه علاقات وثيقة مع طالبان، القاعدة، حركة طالبان باكستان، جماعة أنصار الله، والحركة الإسلامية في أوزبكستان.

ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة الصادر في فبراير 2025، يوجد بين 500 و1,200 مقاتل من الحزب في أفغانستان، تحت إشراف مشدد من طالبان، لكن أعدادهم يمكن أن تتضاعف بسرعة إذا بدأوا بالانتقال من سوريا وفقاً لأوامر عبد الحق.

وأكد المجلة أن الحكومة الانتقالية أجبرت الحزب على إعلان حل نفسه في حزيران الماضي، إلا أن غياب آليات رقابة شفافة يجعل من الصعب قياس مدى التزام الحزب بهذا القرار.

وأضافت أن الحزب أطلق في آذار 2025 ميثاقه الجديد باسم حزب تركستان الإسلامي الشرقي، مع التركيز على الطابع القومي والمركّز على شينجيانغ، مستفيداً من خبرات طالبان في أفغانستان.

وأشارت إلى أن الحكومة الانتقالية، التي تواجه تحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة، غير قادرة على اتخاذ إجراءات فعالة ضد الحزب، وأن أي حملة قمع قد تدفع عناصر الحزب الغاضبة إلى الانضمام لتنظيم داعش.

- Advertisement -

- Advertisement -