شهدت الساعات الأخيرة تطوراً سياسياً بارزاً في ملف الحرب على غزة، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على المقترح الأمريكي القاضي بالإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين، أحياءً وجثامين، وتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط).
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف الموقف الجديد للحركة بأنه “يوم عظيم”، مؤكداً أن “حماس مستعدة للسلام”، وداعياً إسرائيل إلى وقف قصف غزة “فوراً” لتمكين الإفراج عن الرهائن بأمان.
وأضاف ترامب أنه يشكر الدول التي أسهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، ومن بينها قطر وتركيا والسعودية ومصر والأردن.
من جانبها، أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن تل أبيب تستعد “للتنفيذ الفوري” للمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، والتي تتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية، والإفراج عن جميع الرهائن خلال 72 ساعة من إعلان إسرائيل موافقتها رسمياً على الاتفاق.
الرد الإيجابي من حماس قوبل بترحيب واسع؛ إذ اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الموقف “خطوة مشجعة” نحو وقف الحرب، فيما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التطور بأنه “جعل وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن في متناول اليد”.
أما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، فعدّ موافقة حركة حماس “فرصة حقيقية لإنهاء القتال وإيصال المساعدات الإنسانية”.
داخل إسرائيل، ارتفعت الأصوات المطالبة بالمضي في تنفيذ الخطة؛ حيث دعا زعيم المعارضة يائير لابيد الحكومة إلى الانضمام رسمياً لمحادثات ترامب، فيما شددت عائلات الرهائن على ضرورة بدء مفاوضات فورية لإنهاء معاناتهم.
في المقابل، حذرت منظمات إنسانية من خطورة الأوضاع في غزة، إذ وصفت منظمة “أطباء بلا حدود” الوضع بأنه “كارثي”، مشيرة إلى تراجع الخدمات الطبية وسقوط ضحايا في صفوف طواقمها جراء الغارات الإسرائيلية.
ورغم أجواء التفاؤل، شدد مراقبون على أن الطريق إلى اتفاق شامل ما زال مليئاً بالتفاصيل العالقة، خاصة ما يتعلق بدور حماس المستقبلي في غزة ومصير سلاحها.