لكل السوريين

وفد الإدارة الذاتية لصحيفة “السوري”: اللامركزية خط أحمر والمطالب الجماهيرية أساس المفاوضات

أكدت مريم إبراهيم، المتحدثة باسم وفد الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا للتفاوض مع الحكومة السورية الانتقالية، أن المفاوضات تواجه ضغوطات ليست جديدة منذ توقيع اتفاقية آذار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة، ولا سيما من بعض الجهات الإقليمية المتدخلة في الشأن السوري.

وأوضحت المتحدثة باسم وفد الإدارة الذاتية في تصريح خاص لصحيفة “السوري”، أن هذه الضغوطات تؤثر بشكل مباشر على مسار الحل السياسي في سوريا.

وشددت، على أن للإدارة الذاتية خطوطاً حمراء واضحة، أبرزها النظام اللامركزي الذي وصفته بأنه “لا مساومة عليه”، معتبرة إياه مطلباً جماهيرياً بُنيت عليه الثورة السورية، إضافة إلى صياغة دستور جديد للبلاد لا يقصي أي مكون من مكونات الشعب السوري، مؤكدة أن هذه الثوابت لن يتم التنازل عنها تحت أي ظرف.

وأضافت أن الإدارة الذاتية تأمل أن تتجاوب الحكومة الانتقالية مع مطلب دمج المؤسسات المدنية والعسكرية على أساس ديمقراطي لامركزي، مشيرة إلى أن المفاوضات تجري على أساس المطالب الجماهيرية.

وبيّنت أن هذه المطالب كانت دائماً نقاط خلاف جوهرية بين الشعب السوري ونظام الأسد السابق، الذي عرقلها على مدى عقود نتيجة استبداده بالسلطة.

وتابعت قائلة: “في هذا الوقت نطمح إلى إظهار رؤيتنا لسوريا المستقبل التي يرغب شعبها في الوصول إليها، ونأمل من الحكومة الانتقالية أن يكون التعاطي إيجابياً مع هذه المطالب”.

وفيما يخص العوامل التي قد تساعد على إزالة العراقيل بين الطرفين، أشارت إلى أهمية وجود دول ضامنة، لافتة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا هما الدولتان الوحيدتان اللتان تتعاملان بجدية لتعزيز العلاقات بين الإدارة الذاتية ودمشق وصولاً إلى تنفيذ اتفاق آذار.

وأضافت أن الوفد يسعى لجلب دول ضامنة أخرى مثل السعودية وقطر والإمارات والأردن، من أجل تعزيز الاتفاقية ودفع المفاوضات إلى الأمام، شرط أن تكون هذه الدول مهتمة فعلياً بالشأن السوري ومساعدة البلاد على الخروج من وضعها الراهن.

وحول الأصوات المشككة بجدوى هذه المفاوضات ومقارنتها بتجارب سابقة، قالت إبراهيم إن الإدارة الذاتية على العكس تماماً، تبدي استعدادها الدائم للقاء الحكومة الانتقالية، مؤكدة أن الملفات جاهزة للنقاش واللجان التقنية مهيأة للتواصل مع اللجان المقابلة في الحكومة.

كما أوضحت أن إلغاء المفاوضات التي كان من المقرر عقدها في باريس لم يؤثر على مسار العملية التفاوضية، حيث ما تزال قائمة، مؤكدة: “نحن جاهزون ولم تنتهِ المفاوضات، ولا نحدد أي مكان، وإن رغبت الحكومة الانتقالية أن تكون المفاوضات في دمشق فنحن جاهزون، فدمشق عاصمة جميع السوريين”.

وختمت المتحدثة باسم وفد الإدارة الذاتية بالتأكيد على سعي الوفد إلى أن تكون المفاوضات بضمانات دولية، عبر استضافتها من قبل دول مثل السعودية والأردن وحتى إقليم كردستان العراق، في سبيل إنجاح هذا المسار التفاوضي.

- Advertisement -

- Advertisement -