انطلقت فعاليات النسخة الثانية من أولمبياد ألعاب القوى البدنية في شمال وشرق سوريا، بمشاركة أكثر من خمسين لاعباً ولاعبة من مختلف مدن المنطقة، وسط أجواء تنافسية وحضور جماهيري متنوع، ضمن جهود محلية لتأسيس قاعدة رياضية متكاملة للجيل الجديد.
نظم الاتحاد الرياضي لإقليم شمال وشرق سوريا البطولة في الملعب البلدي بمدينة الرقة، وشارك فيها لاعبين من مقاطعات الرقة والطبقة والفرات والجزيرة ودير الزور، في إطار سعي الاتحاد إلى تعزيز النشاط الرياضي على مستوى جميع الفئات العمرية.
وأكد المدرب المختص في سباقات المسافات الطويلة والقصيرة والمتوسطة أن البطولة تشكل خطوة مهمة لبناء قاعدة رياضية متكاملة، تشمل فئات الأشبال والناشئين والشباب وصولاً إلى فئة الرجال.
وأوضح أن المضمار الحالي لا يسمح بتنظيم سباقات على ثماني حارات، ما دفع اللجنة المنظمة إلى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين على أربع حارات فقط، مع التركيز على سباقات 100 و200 و400 متر إضافة إلى منافسات الوثب الطويل، نظراً لقيود الإمكانيات المتاحة وعدم القدرة على إدراج كافة الفعاليات الرياضية.
وأضاف المدرب أن الهدف من البطولة هو تطوير الأداء الفني للاعبين ورفع مستوى المنافسة، مع التخطيط لإقامة بطولات مدرسية مستقبلية، واختيار لاعبين مميزين في جميع المسافات، بما فيها سباقات الموانع و800 متر و1500 متر و5000 متر و10000 متر، إضافة إلى سباقات التتابع والثلاثي.
وشهدت البطولة بروز عدد من المواهب الرياضية الواعدة، حيث تمكن لاعب شاب من تحقيق المركز الأول في سباق 100 متر بزمن قدره 11.57 ثانية في أول مشاركة له، ما يعكس الإمكانيات الكبيرة لدى الجيل الجديد من الرياضيين في المنطقة.
واختتمت البطولة بتوزيع جوائز وكؤوس وميداليات على الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، في خطوة تهدف إلى تشجيع الرياضيين وتحفيزهم على الاستمرار والتطور، وتعزيز روح المنافسة الشريفة بينهم.
يأتي هذا الحدث في سياق الجهود المحلية لتطوير الرياضة في شمال وشرق سوريا، ودعم الشباب والأطفال من خلال توفير فرص للمشاركة في البطولات وتأسيس قاعدة رياضية مستدامة، بما يساهم في بناء جيل رياضي قادر على التميز على المستويين المحلي والإقليمي.