لكل السوريين

المبعوث الأمريكي إلى سوريا ينفي التحدث عن حكومة جديدة مع نهاية العام

نفى المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك أن يكون قد تحدث بشكل مباشر عن تشكيل حكومة جديدة مع نهاية العام، موضحاً أن المقصود هو “نوع من الهيكلية السياسية” التي تدمج جميع الفصائل والأقليات بصورة “آمنة وسليمة”.

وتداولت وسائل إعلام عربية وسورية محلية، حديثاً للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، حول إمكانية تشكيل حكومة جديدة في سوريا مع نهاية العام الحالي، من المفترض أن تضمن حقوق جميع المكونات والأقليات في البلاد.

وفي مقابلة مع شبكة “روداو”، الخميس، أوضح براك أن الحكومة الحالية في سوريا تعترف برغبة كل أقلية في احترام شعائرها الدينية وخصائصها الثقافية، لكنه شدد على أن هذا الأمر يتطلب “هندسة سياسية” قادرة على الإجابة عن سؤال: كيف يمكن تصميم حكومة مركزية لا تتحول إلى فدرالية وتمنح هذه المكونات حقوقها وفرصتها؟ وأضاف: “أعتقد أن ذلك يحدث بالفعل”.

وأشار براك إلى أن هناك بلورة لهيكلية تحدد كيفية دمج مختلف الفصائل والأقليات بطريقة آمنة وسليمة، مؤكداً أن الحكومة السورية الانتقالية تسعى لتحقيق ذلك، ومعبّراً عن تفاؤله بأن تتمكن بمساعدة ما من إنجازه.

كما أبدى براك تفاؤله بخصوص اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في أنظمة الدفاع السورية الجديدة، إضافة إلى نظرته الإيجابية للتطلعات الحكم اللامركزي في شمال وشرق سوريا.

وأكد أن الحكومة الانتقالية تعترف بحقوق الأقليات في امتلاك نظام تعليمي ولغوي خاص بها، وفي احترام شعائرها الدينية، مشدداً على أن “لا أحد يريد لهذه المكونات أن يُنظر إليها كطبقة ثانوية، والحكومة تدرك ذلك وتقدّره”.

وفيما يتعلق بأحداث السويداء الأخيرة، وصف براك ما جرى بأنه “مبكر ومؤسف”، لكنه أكد وجود جهود مشتركة لمعالجة الأزمة.

وبخصوص الجدل حول الموقف الأمريكي من الفيدرالية، نفى براك أن تكون واشنطن تملي على السوريين شكل نظامهم السياسي، مبيناً أن “الرئيس الأمريكي يريد السلام والازدهار للجميع، ويرى أن الإملاءات الاستعمارية فشلت خلال المئة عام الماضية”.

وأشار كذلك إلى أن رفع العقوبات المفروضة جاء بهدف منح شعوب المنطقة فرصة لتقرير مصيرها بأنفسها، قائلاً: “سنساعدكم ونقنعكم بأنكم مؤهلون، لكننا لا نملي عليكم شيئاً”.

وفي تصريحات لصحيفة “الشرق”، اليوم الجمعة، أوضح براك أن “سوريا تشكل أولوية للجميع”، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر في أيار الماضي، خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية، منح الحكومة الانتقالية فرصة، وذلك استناداً إلى توصية من ولي العهد السعودي والرئيس التركي.

- Advertisement -

- Advertisement -