يعد تامر اللوز من أبرز نجوم نادي الكرامة في تسعينيات القرن الماضي، حيث نشأ وترعرع في صفوف النادي وتكشفت موهبته الهجومية بشكل لافت، إذ امتاز بسرعته الكبيرة وقدرته على التسديد المباشر نحو المرمى والتسجيل من مسافات بعيدة، إضافة إلى مهاراته الفنية، عُرف اللوز بأخلاقه العالية التي جعلته محبوباً عند عشاق نادي الكرامة وجماهير كرة القدم السورية عموماً.
ولد اللاعب في مدينة حمص عام 1973، وانضم إلى صفوف نادي الكرامة في بداية الثمانينيات ضمن فرق القواعد التي كان النادي يوليها اهتماماً خاصاً، حيث وفر لها كل الاحتياجات لتخريج أجيال من اللاعبين المميزين الذين لمعوا لاحقاً على مستوى المنتخب السوري لعدة سنوات.
ومنذ بداياته في فرق القواعد، أثبت تامر اللوز موهبته كهداف بارع، فبرز مع فرق الأشبال والشباب لنادي الكرامة على مدى سنوات طويلة قبل أن يصل إلى فئة الرجال.
شارك تامر اللوز مع الفريق الأول عدة مواسم في فترة كان خلالها نادي الكرامة من أقوى الأندية السورية وأكثرها منافسة على مراكز الصدارة لسنوات متتالية، واستمرت مسيرته مع الكرامة حتى عام 2003، لينتقل بعدها إلى نادي تشرين ومن ثم إلى نادي الساحل اللبناني حيث لعب معه في موسمي 1997 – 1998، قبل أن يعود إلى سوريا وينضم إلى نادي الجيش في موسم 1999 – 2000، النادي الذي كان يستقطب أبرز اللاعبين آنذاك، وشارك معه في العديد من المباريات والبطولات.
أما على صعيد المنتخبات الوطنية، فقد دُعي تامر اللوز أول مرة لمنتخب الشباب، ثم المنتخب الأولمبي، وصولاً إلى منتخب الرجال، حيث بلغ عدد مبارياته الدولية 35 مباراة سجل خلالها ثمانية أهداف، وشارك مع منتخب الشباب في تصفيات كأس العالم في السعودية، كما كان ضمن صفوف المنتخب الأولمبي في دورة سيدني عام 2000، وهو ما أضاف لمسيرته بعداً دولياً مهماً.
وفيما يتعلق بإنجازاته، فقد حقق مع ناشئي الكرامة ثلاث بطولات في الدوري السوري لكرة القدم، كما نال بطولة الدوري مع فريق الشباب، وحصل على لقب هداف الدوري مرتين.
ومع فريق الرجال لنادي الكرامة، ساهم بشكل مباشر في إحراز بطولة الدوري موسم 1996 – 1997، واحتلال مركز الوصافة موسم 1998 – 1999، كما توج مع الفريق بكأس الجمهورية موسم 1995 – 1996، وفاز ببطولة “بلاي أوف” عام 1995. واختير أفضل مهاجم في الدوري السوري موسم 1996، كما حصل على لقب هداف كأس الجمهورية موسم 1995.
انتهت مسيرته الكروية عام 2005 بعد تعرضه لإصابة بالغة أجبرته على الاعتزال، حيث أقيمت له مباراة وداعية جمعت بين الكرامة والوحدة، سلّم خلالها قميصه للاعب عبد الرحمن عكاري، ولم يبتعد تامر اللوز بعد الاعتزال عن كرة القدم، إذ اتجه إلى مهنة التدريب.
وشارك في العديد من الدورات التدريبية التي أقامها اتحاد كرة القدم السوري بإشراف الاتحادين الآسيوي والعربي، إلى جانب دورة متقدمة في دولة قطر، وحصل على شهادتي تدريب آسيويتين B و C، كما تولى تدريب فرق القواعد في نادي الكرامة، ودرب منتخب أشبال سوريا الذي شارك في مهرجان فرق الأشبال تحت 14 عاماً في قطر.
خلال مسيرته الكروية، استفاد تامر اللوز من خبرات عدد من المدربين الذين كان لهم أثر كبير عليه، مثل محمد جمعة، فرحان الكور، محمد قويض وعبد النافع حموية، كما عاصر عدة أجيال من اللاعبين في الملاعب السورية، من بينهم في الجيل الأول فارس شاهين، ماهر بيرقدار، رضوان عجم، عامر حموية، سالم البيطار، عمار زيني، عماد خانكان، فواز مندو ومعتز الرفاعي.
أما في الجيل الثاني فقد لعب إلى جانب أحمد غرير، حسام الموصلي، أكرم غرير، عبد القادر الرفاعي، أحمد فاضل، أحمد تركماني، جهاد قصاب وحسان عباس. وفي الجيل الثالث عاصر أسماء بارزة مثل جهاد الحسين، عاطف جنيات، محمد حموي، عدنان الحافظ، مصعب بلحوس، بلال عبد الدايم، توفيق طيارة، علاء الشبلي، مهند إبراهيم، هاني الطيار، تامر حاج محمد، فهد عودة وياسر شاهين.
وبهذا، تبقى مسيرة تامر اللوز واحدة من أبرز التجارب الكروية في تاريخ نادي الكرامة والكرة السورية، حيث جمع بين الموهبة والإنجازات والالتزام، ليظل اسمه محفوراً في ذاكرة جماهير الكرة السورية.